ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
42
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
فلأنّ ذكر المسند إليه أهمّ ؛ كما مر . ( 1 / 504 ) وأما تقديمه : فلتخصيصه " 1 " بالمسند إليه ؛ نحو : لا فِيها غَوْلٌ " 2 " أي : بخلاف خمور الدنيا ؛ ولهذا لم يقدّم الظرف في نحو : لا رَيْبَ فِيهِ " 3 " ؛ لئلا يفيد ثبوت الريب في سائر كتب اللّه تعالى . أو التنبيه من أول الأمر - على أنه خبر لا نعت ؛ كقوله [ من الطويل ] " 4 " : له همم لا منتهى لكبارها * وهمّته الصّغرى أجلّ من الدّهر ! أو التفاؤل ؛ أو التشويق إلى ذكر المسند إليه ؛ كقوله [ من البسيط ] : ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها * شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر " 5 " تنبيه ( 1 / 509 ) كثير ممّا ذكره في هذا الباب " 6 " - والذي قبله " 7 " - غير مختصّ بهما ؛ كالذّكر والحذف وغيرهما ، والفطن إذا أتقن اعتبار ذلك فيهما ، لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما . * * *
--> ( 1 ) أي : لقصر المسند إليه على المسند . ( 2 ) الصافات : 47 . ( 3 ) البقرة : 2 . ( 4 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 78 . وقيل : إنه لحسان . والصحيح أنه لبكر بن النطاح في أبى دلف . ( 5 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 79 . والبيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم . والشاهد تقديم ثلاثة وهو المسند . ( 6 ) يعنى : باب المسند . ( 7 ) يعنى : باب المسند إليه .