ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

390

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

إلا في صلة الموصول استثناء من غير حاجة ، ومن قال : استثناؤه قاصر إذ اسم الفاعل الواقع بعد حرف الاستفهام ، وحرف النفي الرافع للملفوظ أيضا من قبيل الجملة يعود إليه القصور ؛ لأن الكلام في اسم الفاعل المتضمن للضمير ، وأما ما لم يتضمن الضمير فجعل تابعا للمتضمن في الإفراد والإعراب ، ولم يتعرض له المصنف كما تعرض له المفتاح حيث قال : واتبعه في حكم الإفراد نحو : زيد عارف أبوه ، يعني : اتبع عارفا مع الضمير عارف أبوه في حكم الإفراد ، وما في بعض نسخ الإيضاح معناه : اتبع عارف عرف في الإفراد سهو إذ لم يسق في المفتاح عرف . وقال الشارح : إذ لا حاصل لهذا الكلام ، فإن قلت : لم يحكم بكون اسم الفاعل مع فاعله جملة ؛ لأنهم اشترطوا في الجملة الإسناد الأصلي ، وهو إسناد الفعل ، أو ما هو فعل في صورة الاسم ، وإسناد المصدر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، واسم التفضيل ، والظرف - أيضا - على ما قالوا على سبيل الشبه ، وليس بجملة ، وإن كان جعل الظرف غير جملة يخالف ما قالوا : إن الخبر الظرف مقدر بالجملة في الأصح قلت : ما ذكره المفتاح توجيه لتخصيص الجملة بما يكون إسناده أصليّا ، ولتأويلهم اسم الفاعل الذي هو صلة ، والذي بعد حرف النفي ، وألف الاستفهام بالفعل حتى يصح كونه مع فاعله جملة أو كلاما ، فإن قلت الجملة ما يكون إسناده مما يصح السكوت عليه في الجملة ، واسم الفاعل مع فاعله ليس كذلك أصلا . قلت : اسم الفاعل كذلك في : أقائم زيد ؟ وما قائم زيد ، فعدم جعله مع الفاعل جملة ، وجعل هاتين الصورتين مؤولتين بفعلتين لا بد له من وجه ، وذلك الوجه ما ذكره في المفتاح ( ولا عومل ) قائم مع الضمير ( معاملتها ) أي : الجملة ( في البناء ) الجملة إذا لم تقع في محل مفرد مبني لا إعراب له أصلا لا محلا ، ولا لفظا ، ولا تقديرا ، وإذا وقع موقع مفرد فهو معرب محلا ، واسم الفاعل مع فاعله معرب ؛ إلا أنه أجرى إعرابه على جزئه الأول ، لاشتغال جزئه الثاني بإعراب له من جهة اسم الفاعل ، كما أجرى إعراب عبد اللّه علما على جزئه الأول ؛ لاشتغال الجزء الثاني بإعراب اقتضاه الجزء الأول ، فإن قلت : المعرب :