ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
320
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وهذا أظهر مما قال الشارح : إن التقييد بقوله في المعنى ؛ لأنه يجرى عليه أحكام المعرف من وقوعه مبتدأ وذا حال إلى غير ذلك ؛ لأن هذه الأحكام فرع كونه معرفة أو كالمعرفة كما أن إجراء حكم النكرة فرع كونه في المعنى كالنكرة ، وليس من وجوه كونه في المعنى كالنكرة . [ وقد يفيد الاستغراق ] ( وقد يفيد ) أي : المعرف بلام الجنس ( الاستغراق ) وشمول جميع الوحدات إذا امتنع حمله على الحقيقة من حيث هي هي لقرينة اعتبار الوجود على بعض الأفراد دون بعض لعدم قرينة البعضية ، فأول ما يفيده المعرف بلام الجنس الحقيقية من حيث هي هي ثم الحقيقة في ضمن واحد ويتجاوز إلى الحقيقة في ضمن الجميع ، فترتيب الكتاب على وفق هذا الترتيب ، وإن كان رجحان الاستغراق على العهد الذهني ورجحان العهد الذهني على ما هو لتعريف الحقيقة من حيث هي هي كما تقرر في محله : يقتضى عكس هذا الترتيب ، وقد يتحقق قرينة على الاستغراق سوى انتفاء قرينة البعضية بعد قرينة اعتبار الوحدة ولا بد منها في المقام الاستدلالي نحو : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ " 1 " فإن الاستثناء قرينة إرادة العموم ؛ لأن شرطه الدخول في المستثنى منه قطعا أو الخروج قطعا أو لا مجال لخروج المؤمنين وعاملي الصالحات من الإنسان فلا بد من الدخول جزما ، والمدخول لا يتأتى بدون الاستغراق . واعلم أن التعريف باللام والنداء والإضافة جاء لمدلول اللفظ من الخارج ، وأما تعريف باقي المعارف فمن جوهر اللفظ ولوضعه للأمر المأخوذ مع التعين ، وما ذكره السيد السند أن تعريف الموصول واسم الإشارة والضمير من الخارج كالمعرف باللام والنداء والإضافة والانقسام إلى الخمسة بحسب تفاوت ما يستفاد منه مزيف ؛ لأن الخارج في الموصول ، ونظير به قرينة المراد من اللفظ لا للإشارة إلى تعينه ؛ ولأن تفاوت ما يستفاد منه أزيد من الخمسة ( وهو ) أي : الاستغراق مطلقا باللام كان أو غيره بدليل قوله بعد بدليل صحة : " لا رجال في الدار " والأولى والاستغراق ( ضربان ) كما في الإيضاح فلا خفاء في التمثيل بالصاغة مع خفاء كونه معرفا باللام ، إذ اللام في اسم الفاعل اسم موصول لا حرف التعريف
--> ( 1 ) العصر : 2 .