ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

29

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

به ، أو مشاركته فيه ؛ نحو : ( أنا سعيت في حاجتك ) " . ويؤكّد على الأوّل بنحو " لا غيرى " ، وعلى الثاني بنحو : " وحدي " . وقد يأتي لتقوية الحكم ؛ نحو : ( هو يعطى الجزيل ) ، وكذا إذا كان الفعل منفيّا ؛ نحو : ( أنت لا تكذب ) ؛ فإنه أشدّ لنفى الكذب من : ( لا تكذب ) ، وكذا من : ( لا تكذب أنت ) ؛ لأنه لتأكيد المحكوم عليه لا الحكم . وإن بنى الفعل على منكّر ، أفاد تخصيص الجنس ، أو الواحد به ؛ نحو : " رجل جاءني ، أي : لا امرأة ، ولا رجلان " . رأى السكاكى : ( 1 / 384 ) ووافقه السّكّاكىّ على ذلك ؛ إلا أنه قال : التقديم يفيد الاختصاص إن : 1 - جاز تقدير كونه " 1 " في الأصل مؤخّرا على أنه فاعل معنى فقط ؛ نحو : ( أنا قمت ) . 2 - وقدّر " 2 " . وإلّا فلا يفيد إلا تقوّى الحكم ، سواء جاز كما مر ولم يقدّر ، أو لم يجز ؛ نحو : " زيد قام " . واستثنى المنكّر ، بجعله من باب : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا " 3 " أي : على القول بالإبدال من الضمير ؛ لئلا ينتفى التخصيص إذ لا سبب له سواه ؛ بخلاف المعرّف . ( 1 / 386 ) ثم قال : " وشرطه ألّا يمنع من التخصيص مانع ؛ كقولنا : " رجل جاءني " على ما مرّ ، دون قولهم : " شرّ أهرّ ذا ناب " :

--> ( 1 ) أي المسند إليه . ( 2 ) السعد : التقديم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه ( أي المسند إليه ) في الأصل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط ( لا لفظا ) نحو أنا قمت ( فإنه يجوز أن يقدر أن أصله : قمت أنا فاعلا معنى تأكيدا لفظا ) وقدر ( عطف على جاز يعنى أن إفادة التخصيص مشروطة بشرطين أحدهما جواز التقدير ، والآخر أن يعتبر ذلك ، أي يقدر أنه كان في الأصل مؤخرا ) . ( 3 ) الأنبياء : 3 .