ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
210
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
أنه ما يؤدي معنى الفعل ، وليس من تركيبه ، وما هو من تركيبه شبه الفعل . قال الشارح المحقق : ولا جهة لتخصيصه بالخبر ؛ لأن الإنشاء أيضا لا بد له مما ذكره ، وقد يكون لمسنده أيضا متعلقات ، هذا وفيه أن انتفاء الاختصاص لا ينفي جهة التخصيص ؛ إذ بمشترك يخص في البيان ببعض لنكتة ، والنكتة هنا أن القوم بحثوا عن المسند إليه والمسند الخبريين ، وكذا عن متعلقات الفعل والقصر ، وتركوا الإنشائيات على المقايسة ، ولذا قدموا هذه الأبواب على الإنشاء ، وإنما فعلوا كذلك لأن الخبر أكثر ، ومزاياه أوفر . على أن بعض المحققين على أنه لا إنشاء إلا وهو في الأصل خبر ، صار إنشاء بنقل أو حذف كما في أضرب ، فإن أصله تضرب ، أو بزيادة كما في ليضرب ولا يضرب إلى غير ذلك . ( وكل من الإسناد والتعلق إما بقصر ) للمسند إليه على المسند ، أو العكس ، أو للفعل ، أو ما في معناه على المتعلق أو العكس ( أو بغير قصر وكل جملة قرنت بأخرى إما معطوفة أو غير معطوفة ) يتناول الجمل الحالية المتداخلة نحو : جاء زيد يركب يسرع ، على أن يكون يسرع حالا من ضمير يركب ، مع أنها ليست من الوصل والفصل في شيء فالأولى ، وكل جملة قرنت بأخرى إما معطوفة أو متروكة العطف ، وحينئذ لا يلزم دخول أمثال هذه الصورة في باب الفصل والوصل ؛ لكن ينتقض الحصر بها ، ولا بد لتصحيحه من تقييد كل جملة قرنت بأخرى ، بأن يكون مما يقبل العطف في أداء أصل المعنى ، ولا يخفى أنه لا يتناول ترتيب باب الفصل والوصل ، إلا أن يقال : إنه من باب متعلقات الفعل ، ذكر في باب الفصل والوصل لمزيد مناسبة له به . ( والكلام البليغ إما زائد على أصل المراد لفائدة ) قال الشارح المحقق : احتراز عن التطويل أقول : وعن الحشو أيضا ، وقال : ولم يحترز عن التطويل إذ لا حاجة إليه بعد تقييد الكلام بالبليغ ، وفيه بحث ؛ إذ بلاغة الكلام مطابقته لمقتضى الحال في الجملة ، أو لكل ما يقتضيه الحال على ما استوفى بيانه ، ولا يلزم منه أن لا يكون في الكلام ما لا يقتضيه الحال ، نعم لا فائدة في تقييد الكلام بالبليغ ؛ لأن الزيادة لفائدة إطناب سواء كان في الكلام البليغ أو لا ، ولا يبعد أن يقال : يستفاد من تقييد الزيادة بكونه على أصل المراد أنه لا يكون زائدا على