ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

207

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

كلامه مع تنقيح وتحرير . ونحن نقول : أدرج المصنف لفظ المقصود لجعله الضمير إلى الفن لأنه المنحصر في الأبواب التي هي الألفاظ والعبارات بحسب الظاهر ، فكأنه قال : وينحصر المقصود من الفن من علم المعاني ، فقوله من علم المعاني بيان المقصود ؛ لا صلته ، وبعد كون الضمير كناية عن الفن لا بد لإخراج الأمور الثلاثة من درج المقصود ، وجعل الضمير إلى علم المعاني بمعنى الملكة ، وجعل قوله من المعاني صلة المقصود ، أي ينحصر المقصود من الملكة في ثمانية أبواب ، وهو المسائل ؛ لأن الملكة وسيلة بقائها . أو جعله إلى المعاني بمعنى المسائل ، وجعل قوله من المعاني صلة المقصود أي ينحصر المقصود من المعاني التي هي المسائل في ثمانية أبواب ، وجعل درج المقصود لإخراج ما لم يخرج من القوة من مسائل العلم ، وهو غير الأبواب الثمانية ، لاحتمال أن يكون مما لم يخرج باب آخر ؛ لكنه ما لم يخرج ليس مقصودا بالبيان تكلف ، وكما أن المحصور هو المقصود من الفن المحصور فيه أيضا هو المقصود من الأبواب الثمانية ، وإلا فالأبواب مشتملة على الشواهد والأمثلة والاعتراضات . وبعد دعوى أن العلم منحصرة في ثمانية أبواب ذكرها على سبيل التعداد ليرفع الحاسب حسبانها كما هو طريقة معرفة مرتبة العدد ، ولأنه لو لم يذكر على سبيل التعداد لوجب العطف والتبس الإيجاز والإطناب والمساواة ، ولم يعلم أنها باب واحد ، كالفصل والوصل ، وتوهم أن الثمانية في التعداد صارت أحد عشر ، فقال : ( أحوال الإسناد الخبري ، أحوال المسند إليه ، أحوال المسند ، أحوال متعلقات الفعل ، القصر ، الإنشاء ، الفصل والوصل ، الإيجاز والإطناب والمساواة ) بقي أن المذكورات على سبيل التعداد مبنيات على السكون فكيف يتكلم بأحوال الإسناد الخبري وظني أنه يتكلم بكسر اللام في الأحوال لأنه ساكن لاقي لام التعريف فيجب تحريكه بالكسر ، وبهذا علم أنه ينبغي إسكان ما ليس بمضاف ، ولا يخفى أن وجه عطف الوصل كالإطناب والمساواة على ما هو مذكور على سبيل التعداد أيضا مشكل ؛ وإنما انحصر فيها ( لأن الكلام إما خبر أو إنشاء ) قال الشارح المحقق : لأنه لا محالة يشتمل على نسبة تامة بين الطرفين قائمة