ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
18
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
والمكان والسبب : فإسناده إلى الفاعل أو المفعول به - إذا كان مبنيّا له حقيقة كما مرّ . وإلى غيرهما - للملابسة - : مجاز ؛ كقولهم : عيشة راضية ، وسيل مفعم ، وشعر شاعر ، ونهاره صائم ، ونهر جار ، وبنى الأمير المدينة . ( 1 / 268 ) وقولنا : " بتأوّل " : يخرج ما مرّ من قول الجاهل ؛ ولهذا لم يحمل نحو قوله " 1 " [ من المتقارب ] : أشاب الصّغير وأفنى الكبي * ر كرّ الغداة ومرّ العشى على المجاز ؛ ما لم يعلم أو يظنّ بأنّ قائله لم يرد ظاهره ؛ كما استدلّ على أنّ إسناد " ميّز " في قول أبى النّجم [ من الرجز ] : ميّز عنه قنزعا عن قنزع * جذب اللّيالى أبطئ أو أسرعي " 2 " مجاز بقوله عقيبه [ من الرجز ] : أفناه قيل اللّه للشّمس اطلعى ( 1 / 272 ) وأقسامه أربعة : لأنّ طرفيه : إمّا حقيقتان : نحو : أنبت الربيع البقل . أو مجازان : نحو : أحيا الأرض شباب الزّمان . أو مختلفان : نحو : أنبت البقل شباب الزمان ، وأحيا الأرض الربيع . ( 1 / 274 ) وهو في القرآن كثير : وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً " 3 " ،
--> ( 1 ) البيت للصلتان العبدي أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 144 بلا عزو ، وعبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة ص 244 . ( 2 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 145 ، وفخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 182 ، وعزاه لأبى النجم . وميز عنه : أي : عن الرأس . القنزع : أي : الشعر المجتمع في نواحي الرأس . جذب الليالي : أي : مضيها واختلافها . أبطئ أو أسرعى : حال من الليالي ، على تقدير القول ، أي : مقولا فيها . ( 3 ) الأنفال : 2 .