ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

13

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

وهو " 1 " مختلف ؛ فإنّ مقامات الكلام متفاوتة : فمقام كلّ من التنكير ، والإطلاق ، والتقديم والذكر : يباين مقام خلافه . ومقام الفصل : يباين مقام الوصل . ومقام الإيجاز : يباين مقام خلافه . وكذا : خطاب الذكي مع خطاب الغبىّ ، ولكلّ كلمة مع صاحبتها مقام . ( 1 / 188 ) وارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب " 2 " ، وانحطاطه بعدمها ، فمقتضى الحال : هو الاعتبار المناسب . ( 1 / 191 ) فالبلاغة ؛ راجعة إلى اللفظ باعتبار إفادته المعنى بالتركيب ، وكثيرا ما يسمّى ذلك فصاحة - أيضا - ولها " 3 " طرفان : أعلى : وهو حدّ الإعجاز وما يقرب منه . وأسفل : وهو ما إذا غيّر الكلام عنه إلى ما دونه ، التحق عند البلغاء بأصوات الحيوانات . وبينهما مراتب كثيرة ، وتتبعها وجوه أخر تورث الكلام حسنا . وفي المتكلم : ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ . فعلم : أنّ كلّ بليغ فصيح ، ولا عكس . ( 1 / 197 ) وأنّ البلاغة مرجعها : 1 - إلى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد . 2 - وإلى تمييز الفصيح من غيره : والثاني " 4 " : منه ما يبيّن في علم متن اللغة ، أو التصريف ، أو النحو ، أو يدرك بالحسّ ، وهو ما عدا التعقيد المعنوىّ .

--> ( 1 ) أي مقتضى الحال . ( 2 ) أي للحال والمقام . ( 3 ) أي بلاغة الكلام . ( 4 ) أي تمييز الفصيح من غيره .