حسن بن عبد الله السيرافي
77
شرح كتاب سيبويه
وقال : من طلل كالأتحميّ أنهجن وكذلك الجر والنصب والرفع والمكسور والمفتوح والمضموم في جميع هذا كله كالمجرور والمنصوب . وأما الثالث فأن يجروا القوافي مجراها لو كانت في الكلام ولم تكن قوافي شعر جعلوه كالكلام حيث لم يترنموا ، وتركوا المدة لعلمهم أنها في أصل البناء . سمعناهم يقولون : أقلّى الّلوم عاذل والعتاب وللأخطل : واسأل بمصقلة البكري ما فعل وكان هذا أخف عليهم ويقولون : قد رابني حفص فحرك حفصا تثبت الألف لأنها كذلك في الكلام " . قال الأخفش : وبعضهم يقف على المنصوب منونا كان أو غير منون بالألف فيقول : أقلى اللوم عاذل والعتابا وإذا وقف في الجر والرفع أسكن فقال : أيتها الخيام أفاطم مهلا بعد هذا التدلّل " 1 " وسمعت من العرب من يقف على الروي المنصوب إذا كان من الفعل أو من شيء لا يدخله التنوين في وجه من الوجوه بالإسكان . يقول : ولا تبقي خمور الأندرين " 2 " وينشدون : أهدموا بيتك لا أبا لك * وحسبوا أنك لا أخا لك " 3 "
--> ( 1 ) شطر بيت من معلقة امرئ القيس انظر ديوانه 12 . ( 2 ) عجز بيت لعمرو بن كلثوم الكلبي انظر جمهرة أشعار العرب 139 ، شرح القصائد التسع 2 / 771 . ( 3 ) انظر كتاب القوافي 107 ، الدرر اللوامع 1 / 15 ، شرح شواهد الشافية 172 .