حسن بن عبد الله السيرافي
362
شرح كتاب سيبويه
كما أدغم صب وطب واستوى الاسم والفعل في خاف وطب . وقوله : " ولم يفرقوا بين هذا وبين الفعل كما فرقوا بينهما في أفعل " يعني أن فعل اسما وفعلا يعتل وكذلك فعل وفعل من باب ما عينه واوا أو ياء وأما أفعل فيعتل الفعل فيه ويصح الاسم فالفعل قولك : أقام وأبان والاسم هذا أقوم من هذا وأبين منه . وقوله : وإنما جاء التفريق حيث جاوزوا عدد الأصل يعني جاء التفريق بين الاسم والفعل ؛ لأنه قد جاوز الثلاثي الذي هو عدد الأصل . وقوله : فكما لم يحدث عدد لم يحدث خلاف يعني كما لم تحدث زيادة على خاف لم يختلف الاسم والفعل في الإعلال وإذا زيدت عليه زيادة ، وهي الألف صح الاسم واعتل الفعل . وقوله : إلا أنهم أجروا فعل اسما من التضعيف على الأصل يعني أن فعل من المضاعف يصح نحو عدد وقصص . وترك ادغامه ؛ لأنهم قد صححوا فعل فيما لا يصح فع له البتة ، وهو قولهم : قود وخونة ، وفعل منه لا يصح فعلا ؛ لأنه يجيء . قلت : وبعت فإن قال قائل : فهذا صححوا فعل مما عينه واو وياء كما فعلوا ذلك بعدد وقصص قيل له : ما عينه واو أو ياء لزم الاعتلال مما عينه ولامه من جنس واحد ، وذلك أن ما اعتل عينه ولامه جنسا واحدا قد يصح في فعل المتكلم والمخاطب وجمع النساء ويظهر الحرف الأول كقولك قصصت وغصصت وما أشبه ذلك ؛ فلما جاز أن يجيء فعل من باب قلت وبعت على الأصل لزم التصحيح في باب قصص وعدد . قال : ولم يفعلوا ذلك في فعل ؛ لأنه لا يخرج على الأصل في باب قلت ، ولأن الضمة في المعتل أثقل عليهم . يعني أن عدد وقصص إنما ظهر ولم يدغم لأنه قدر إن فعل في المعتل قد جاء صحيحا وهو القود والخونة ، ولم نر فعل قد جاء من ذلك لم يجئ مثل قول وبيع فلما يجيء هذا في باب المعتل صحيحا لم يظهروه في المضاعف ولا فيما كان منه على فعل ، ثم قال : ألا ترى أنك لا تكاد تجد فعلت في التضعيف ولا فعلت لأنها ليست تكثر كثرة فعل في باب . قلت : ولأن الكسرة أثقل من الفتحة فكرهوها في المعتل ألا تراهم يقولون فخذ ساكنة وعضد ولا يقولون جمل فهم لها في التضعيف أكره ، وأما قوله : لا تكاد تجد فعلت في التضعيف ولا فعلت فلعمري إن فعلت في التضعيف لا يكاد يوجد ، وأما فعلت