حسن بن عبد الله السيرافي
193
شرح كتاب سيبويه
معروف والزونك والزوزنك والزونكى كله القصير قال الراجز : وزوجها زونزك زونزى * يفزع إن خوّف بالضّبغطى " 1 " العطود يقال سفر عطود إذا كان طويلا ، سبهلل الفارع ، ويقال الضلال ابن السبهل لما لا يحصل ، ومثله في المثال ، والمعنى جميعا السبغلل والصمحدد مثله في المعالي ومعناه الخالص من الشيء يقال شربنا صمحدة ؛ أي خالصة ، القفعدد القصير في تفسير الأبنية لثعلب العربد حية بفتح ، ولا ضرر لها ، ومنه سمي المعربد ، وقال ثعلب حية خفيفة ، القرشب المسن القهقب الضخم ، القسقم الضخم ، وكذلك قسحب الطرطب الهرشف الشديد الشرب ، وقال بعضهم خرقة ينشف بها الماء من الحوض قال الراجز : ربّ عجوز رأسها كالقفّه * تحمل جفا معها هرشفّه " 2 " الغلود الشديد . هذا باب تمثيل الفعل من بنات الأربعة مزيدا وغير مزيد فإذا كان غير مزيد فإنه لا يكون إلا على مثال فعلل ، اعلم أن هذا الباب غرض سيبويه فيه تبيين الفعل الذي فيه أربعة أحرف أصلية ؛ وهو على ضربين أحدهما ليس فيه زائد وهو دحرج وسرهف وما أشبه ذلك ، والثاني فيه زيادة وهو ثلاثة أبنية أحدها تفعلل مثل تدحرج بزيادة التاء وحدها ، والثاني فعلل نحو افعلل واطمأن والثالث افعنلل نحو اجرنجم واخرنطم فمعنى قوله مزيدا يعني هذه الثلاثة الأبنية ، وغير مزيد يعني دحرج وسرهف وما أشبه ذلك ، وقد ذكرنا هذه الأبنية مستقصاه فيما تقدم . هذا باب تمثيل ما بنت العرب من الأسماء والصفات من بنات الخمسة وليس لبنات الخمسة فعل كما أنه لا يكسر للجمع لأنها بلغت أكثر الغاية ؛ مما ليس فيه زيادة فاستثقلوا أن تلزمهم الزوائد فيها لأنها إذا كانت فعلا فلابد من لزوم الزيادة . اعلم أن هذا الباب يشتمل على أبنية الخماسية ؛ وهي أربعة أبنية ، وقد ذكرناها فعلل سفرجل وفعلل نحو قزعمل وفعلل نحو قهلبس . قال سيبويه : " ولا يكون من هذا فعل استثقالا لا أن تلزم الزيادة " . يعني : أنك لو صرفت من ذلك فعلا لزمك أن تجعل فيه علامة الاستقبال في أوله ،
--> ( 1 ) تاج العروس 19 / 443 ، المخصص 4 / 495 . ( 2 ) تاج العروس 23 / 89 ، جمهرة اللغة 2 / 1152 ، المخصص 2 / 464 .