حسن بن عبد الله السيرافي
186
شرح كتاب سيبويه
قال رؤبة : فقلت لو عمّرت عمر الحسل * أو عمر نوح زمن الفطحل والصتعل تمر يحلب عليه لبن والهدمل من الرمل المستوي ، والهدمل بلد ، والهزبر من صفة الأسد ، والسبطر الطويل ، وعلابط وعلبط الغليظ من اللبن ، قال الراجز : ما راعني إلا جناح هابطا * على البيوت قوطت العلابطا والقوط القطيع من الغنم ، وإنما أراد القطيع الضخم ، والعجلط والعجالط والعكلط اللبن الخاثر ، والدودم والدوادم قال أبو عبيدة صمغ ، وقال بعضهم صمغ السمر والعرنتن نبات والجندل والجنادل ؛ وهو جمع الجندل وهو الصخر ، ومثله ذلاذل وذلذل ؛ وهو ما تخرق من أسفل القميص فناس من نواحيه ناس بالشيء إذا تعلق واضطرب . هذا باب ألحقته الزوائد من بنات الأربعة غير الفعل اعلم أن هذا الباب يشتمل على ما لحقته الزوائد من بنات الأربعة ، وكانت الزوائد التي لحقته تنقسم قسمين : أحدهما ملحق بذوات الخمسة ، والآخر غير ملحق بها ، فإما الملحق بها فهو ما كان على خمسة أحرف فيها زائد واحد ، وكان نظم سواكنه ومتحركاته على نظم سواكن ما لحق به ، ومتحركاته ، ولم يكن الزائد الذي فيه واو مضموم ما قبلها ولا ياء مكسور ، ما قبلها ، ولا الفاء ، وذلك نحو عميثل ملحق بسفرجل بزيادة الباء عليها ، وجحنفل ملحق به بزيادة النون . وفردوس ملحق بجردجل بزيادة الواو ، وأنت تقف على الملحق من هذا الباب باستقرائه وتأمل كلام سيبويه ، وقياسه بأيسر الفكر إن شاء اللّه ، وأما غير الملحق فهو ما لم يكن على نظم متحركات بنات الخمسة وسواكنها وعدتها ، وكان فيها ياء مكسور ما قبلها أو مضموم ما قبلها ، أو ألف نحو عنقود وقربوس وقمحدوة ، وما أشبه ذلك ، وقد يتفق في ذوات الأربعة التي لحقتها الزوائد في الملحق منها وغير الملحق . أن يشاركها ذوات الثلاثة في البناء الذي بنيت عليه بزائد ، ومثلها من زوائد الثلاثة قلنسوة والنون في قلنسوة زائدة إلا أنها قد جعلت بمنزلة الحاء في قحدوة ، والحاء أصلية ، وذكر سيبويه المنجنون ببناءين مختلفين ؛ فقال في موضع من هذا الباب فعللول ، وقال بعده بقليل فعنلول فجعل النون الأولى زائدة ، فإما القول الأول فيوجب أن يكون من ذوات الأربعة لأن الميم أصلية ، والميم الأولى أصلية ، والجيم وإحدى