حسن بن عبد الله السيرافي
154
شرح كتاب سيبويه
سطور : " وقد قالوا : فعّلان ، وهو قليل جدا قالوا : قمّحان وهو اسم " . فهذا يدل على أن الذي مضى إنما هو فعّلان أو فعّلان بتشديد اللام ، إلى ما هنا كلام أبي بكر بن السراج . والحومان والخرمان : نبتان ، والغمدان : الطويل ، ويقال : غمد السيف الطويل ، والجلبان : صاحب جلبة ، وكذلك في قول من قال : العمدان والجلبان والفركان : البغض من قولك : فركت المرأة زوجها إذا أبغضته ، والعرفان اسم رجل ، قال الراعي : كفاني العرفان الكرى وكفيته * كلوء النجوم والنعاس معانقه وقال بعضهم : عرفان الكرى ، وقال بعضهم : هو المعرفة ، وملأمان وملكعان ومكرمان ، فهذه أسماء معارف تقع في النداء . فأما مكرمان فمأخوذ من الكرامة ، وأما ملأمان فمن اللؤم ، وملكعان فمن العبودة والهجنة ، " والكبرياء " : الكبر " والسيمياء " : السّيما ، فإذا قلت : سيما فهو مقصور ، وإذا قلت : السّيمياء فهو ممدود من العلامة ، قال الشاعر : غلام رماه اللّه بالحسن يافعا * له سيمياء لا تشق على البصر أي لا يستثقل الناظر النظر إليه لحسنه ، " والجربياء " : الشّمال الباردة ، قال الشاعر بهجل من قسا ذفر الخزامى * تداعى الجربياء به الحنينا " والدّبوقاء " : الدّبق ، ويقال لكل ما يمتد ويلتزق الدبوقاء ، قال رؤبة : لولا دبوقاء استه لم يبطغ ومعناه لم يتلطخ ، " وجلولاء " : موضع ، " ومشورى " : موضع ، " والحلبلاب " نبت ، وزعم بعضهم أنه اللّبلاب ، وأن اللّبلاب خطأ ، " والسرطراط " : الطويل ، وهو الذي أراد سيبويه ، لأنه جعلة صفة ، والسرطراط : الفالوذج ، " والفرنداد " موضع قال العجاج : وبالفرنداد له أمطي وهو شجر ، والعجيساء : هي ظلمة الليل ومعظمه ، القمّحان : نبت ، وقيل صبغ أحمر ، قال النابغة : إذا فضت خواتمه علاه * يبيس القمّحان من المدام " والسّمهي " والسّمه : الباطل ، ومثل هذا البناء لبدى ، ولم يذكرها سيبويه ، ومعناها طائر ، ويقال للقوم المجتمعين : لبّدى . وذكر سيبويه مكان هذا الحرف البذّرى " وما رأيت