حسن بن عبد الله السيرافي

145

شرح كتاب سيبويه

وتركه ، ويقرأ ( يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) " 1 " ( يضاهئون ) . والمعنى أنها المرأة التي تشبه الرجل ، أي أنها لا تحيض ، وليس في الكلام فعيل إلا هذا على ما ذكره ، وحرف آخر في كتاب العين وهو مما ينكر . " والحطائط " الصغير والهمزة فيه زائدة ووزنه فعائل ، واشتقاقه من الحط ، كأنه حط عن جرم كبير . " والجرائض " هو العظيم الخلق الضخم وقال بعضهم إنما أخذ من قولنا جرض بريقه إذا غص ، لأن ذلك مما ينتفخ له ، والشمأل والشأمل والشمل ، ويقال : شملت الريح فعلم أن الهمزة فيها زائدة ، لأنه يقال الشمال ، والصناع المرأة التي تحسن أعمال بيتها ، اللطيفة الكف فيما تعاطاه ، وبضدها الخرقاء ، قال الشاعر : وليست يد الخرقاء مثل يد الصناع " والحاطوم " الممرىء ، يقال : ماء حاطوم إذا كان ممرئا ، " والفاتور " الفاتر ، وناقة كناز اللحم ، وضناك إذا كانت مجتمعة مكتنزة اللحم ، " والدلاث " السريعة ، " والعاقول " الموضع الذي فيه العاطف ، " والناموس " الذي يعقد فيه الصائد ، واتسع بذلك حتى قيل للسرار الناموس ومنه قول ورقة بن نوفل للنبي : أنه يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى ، يعني الوحي والسرار ، وهو جبريل ، " والعاطوس " ما يعطس منه ، والخاتام الخاتم ، قال الشاعر : يا عز ذات الجورب المنشق * أخذت خاتامي بغير حق وخرتام أيضا . قال سيبويه في فصل من هذا الباب : " وأما ما لحقته من ذلك ثالثة " وهو يعني ما لحقته الألف ثالثة . فيكون على مفاعل في الصفة ( نحو مقاتل ومسافر ، ولا نعلمه جاء اسما وقد يختصون الصفة ) بالبناء دون الاسم والاسم دون الصفة ، ويكون البناء في أحدهما دون الآخر . فكل واحد منهما يعوض إذا اختص أو كثر فيه البناء لما قل فيه من غير ذلك من الأبنية ، ولما صرف عنه من الأبنية ، وقد كتب بعض ما اختص به أحدهما دون الآخر ، وسنكتب البقية إن شاء اللّه . قد كنا ذكرنا فيما تقدم أن الصفة وإن كانت اسما فقد يلزم قي بعض الأحوال لأحدهما من الحكم ما يباين به الآخر ، فمما باين به الاسم الصفة ما ذكره سيبويه في هذا الفصل أن الصفة قد جاءت على مفاعل نحو : مقاتل ومجاهد ، وأنه لا يعلم شيئا من الأسماء

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية : 30 .