حسن بن عبد الله السيرافي

118

شرح كتاب سيبويه

وذكر زيادة اللام في ذلك وعبدل . فأما في ذلك فهو في معنى ذاك وذكر أبو العباس أنك إذا قلت ذلك فهو أبعد في الإشارة . وذكر الزجاج أن اللام عوض من الهاء التي للتنبيه ، وأنه يجوز أن يقال ها ذاك كما تقول هذا ، فإذا أدخلت اللام لم تقل ها ذاك . ونحو ذلك في الزيادة : تالك للمؤنث وأولالك للجمع كما قال : وأنّ لتالك الغمى انقشاعا وأما عبدل فذكر الأخفش أن معناه عبد اللّه ، فهذا يحتمل معنيين : أحدهما أن تكون اللام زائدة كما ذكر سيبويه ، والوجه الثاني أن تكون اللام التي في قولك : اللّه كأنك بنيت عبد لا من حروف عبد ومن بعض حروف قولنا اللّه : كما قالوا في النسبة إلى عبد الدار عبدري وعبقسي في النسبة إلى عبد القيس . " وأما الميم فتزاد أولا في مفعول ومفعال ومفعل ومفعل وأشباهه " . قال أبو سعيد : والميم تزاد أولا في أول مفعول من الفعل الثلاثي كمضروب ومحدور ومقتول ومخوف وما أشبه ذلك ، وفي مصدره كالمغرب والمطلع والمقبل والمذهب ، وفي اسم المكان والزمان كالمطلع والمحرز والمشتى والمصيف وقد تقدم شرح هذا . وتزاد في اسم الفاعل واسم المفعول الذي عدده أربعة أحرف أصلية كانت أو زائدة ، تقول : دحرج فهو مدحرج وقاتل فهو مقاتل ، والمفعول مقاتل . وكذلك إن كثرت حروف الفعل ، مصدره واسم المكان والزمان منه على لفظ المفعول ، وتزاد في الأسماء التي تستعمل . ومفعل ، وتكون الميم في أولها مكسورة كالمكنسة والملعقة وما أشبه ذلك ، وفي مفعال أيضا كالمفتاح ، وفي مفعول كالمغفور والمغرود والمعلوق وما أشبه ذلك وفي أشياء في الأبنية إن شاء اللّه تعالى ، ولم يذكرها سيبويه غير أول في هذا الموضع ، وذكر في غيره أنها تزاد وسطا في دلامص ، فيكون وزنه فعامل وقد قيل فيه دمالص ، ووزنه فماعل على هذا ، وتزاد في آخر الاسم في زرقم ، ووزنه فعلم وهو الأزرق ، وستهم وهو العظيم الاست ، وغير ذلك . هذا باب حروف البدل من غير أن تدغم حرفا في حرف وترفع لسانك من موضع واحد وحروف البدل أحد عشر حرفا ، منها ثمانية أحرف من حروف الزيادة وهي : الهمزة والألف والنون والهاء والياء والتاء والميم والواو فهذه من حروف الزيادة ، ومنها ثلاثة من غيرها وهي الطاء والدال والجيم ، وتجمع حروف البدل كلها في اللفظ أجد