حسن بن عبد الله السيرافي
187
شرح كتاب سيبويه
جعل يونس الواو والنون والياء والنون في ( ثلاثين ) بمنزلة ألفي ( جلولاء ) وأسقط في التصغير الألف من ثلاث كما أسقط الواو من ( جلول ) ، ولم يجعله بمنزلة جمع ( ظريفين ) ؛ لأن ظريفا يفرد ويتكلم به ، ثم تدخل عليه علامة الجمع ، وثلاث من ( ثلاثين ) لا يفرد ؛ لأنك لو أفردتها ثم جمعت صار ( ثلاثون ) بمعنى تسعة ؛ لأن ثلاثا ثلاث مرات بمنزلة تسعة في المعنى وأنت لست تريد ذلك . هذا باب تحقير ما تثبت زيادته من بنات الثلاثة في التحقير قال سيبويه : وذلك نحو ( تجفاف ) و ( إصليت ) و ( يربوع ) نقول : ( تجيفيف ) و ( أصيّليت ) و ( يريبيع ) . وكذلك ( عفريت ) و ( ملكوت ) تقول : ( عفيريت ) و ( مليكيت ) ولا تحذف منها شيئا ؛ لأنها على خمسة أحرف ورابعها حرف من حروف المد زائد . وتقول في ( رعشن ) : ( رعيشن ) . وفي ( سنبتة ) : ( سنيبتة ) ، والنون في ( رعشن ) والتاء في ( سنبتة ) زائدتان ؛ لأنهما ( يسقطان ) ولا يسقطان ؛ لأن الاسمين على أربعة أحرف . وإذا صغّرت ( قرنوة ) ، قلت : ( قرينية ) ؛ لأن ( قرنوة ) على أربعة أحرف سوى الهاء ، والهاء لا يعتد بها وتنقلب الواو ياء ، لانكسار ما قبلها ، وكذلك ( ترقوة ) نقول : ( تريقية ) ، ونقول في جمع ذلك كله على نحو التصغير ( تجافيف ) و ( عفاريت ) و ( رعاشن ) و ( سنابت ) و ( تراق ) و ( قران ) . وإذا حقرت ( بردرايا ) أو ( حولايا ) حذفت الألف الأخيرة ؛ لأنها ألف تأنيث مقصورة ولم تحذف من ( حولايا ) غيرها فتبقى ( حولاي ) على خمسة أحرف . والرابع منها ألف فلا تسقط وتقلبها ياء لانكسار اللام بعد ياء التصغير فنقول : ( حويليّ ) . وأما بردرايا فإذا حذفت الألف الأخيرة بقي ستة أحرف وهي ( بردراي ) والألف والياء زائدتان فحذفتهما جميعا فبقي ( بردر ) فقلت : ( بريدر ) . هذا باب ما يحذف في التحقير من زوائد بنات الأربعة لأنها لم تكن لتثبت لو كسرتها للجمع قال سيبويه : " وذلك قولك في ( قمحدوة ) : ( قميحدة ) ، كما تقول : ( قماحد ) و ( سلحفاة ) و ( سليحفة ) كما قلت : ( سلاحف ) " . لأن الواو في ( قمحدوة ) ، والألف في ( سلحفاة ) زائدتان فهما أولى بالحذف ،