حسن بن عبد الله السيرافي

491

شرح كتاب سيبويه

لا اعتبار له ، وشرح ذلك : أن " أخر " جمع " أخرى " أنثى " آخر " تقول : مررت بزيد ورجل آخر ، فلا ينصرف ؛ لأن المعنى وبرجل آخر منه ، كما تقول : مررت بزيد ورجل أفضل منه ، وباب أفضل منه تلزم فيه " من " وإن حذفت في بعض الأحوال فهي مقدرة ولا يثنى ، ولا يجمع ، ولا يؤنث ، تقول : مررت برجل أفضل منك ، وبرجلين أفضل منكما ، وبرجال أفضل منكم . وبنسوة أفضل منكن ، فإذا دخلت عليه الألف واللام سقطت من ، وثني ، وجمع وفصل بين المذكر والمؤنث . تقول : مررت بالرجل الأفضل ، وبالمرأة الفضلى ، وبالرجلين الأفضلين ، والمرأتين الفضليين والرجال الأفضلين ، والأفاضل والنسوة الفضليات ، والفضل . و " آخر " يستغنى فيه عن " من " وإن كان من باب أفضل منك ؛ وذلك أنه لا يؤتى به مبتدأ ، لا تقول : مررت برجل آخر ، كما تقول : مررت برجل أفضل منك ، وإنما يؤتى ب " آخر " بعد اسم قبله . كقولك : مررت بزيد ورجل آخر ، فعلم بذلك أنه آخر من الاسم الأول ، وأطرحت " من " فلم تذكر فأشبهت ما فيه الألف واللام من " الأفعل " كالأفضل والأكرم ، فثني ، وجمع ، وأنث ، فصار في هذا الموضع بمنزلة ما فيه الألف واللام في التعريف ، وجرى في الصفة مجرى أفضل منك ، وإن سميت رجلا ب " صغر " و " كبر " و " فضل " من قولهم الصغرى والكبرى ، والفضلى صرفته ؛ لأن هذا لم يعدل عن شيء ولم يخرج عن بابه . وإنما نزعت الألف واللام من الصغر والكبر وهما في بابهما فسمي بذلك كما يسمى الشيء ببعض الاسم لو سمينا ب " جعف " من " جعفر " أو " حار " من " حارث " لصرفناه ولم يدخل ذلك في العدل . وقد ذكر التّوّزي عن أبي عبيدة أنه قال : " لكع " و " لكعة " فعلى هذه الحكاية ينصرف لكع إذا سمينا به ويصير بمنزلة حطم وحطمة . قال سيبويه : فإن حقرت " أخر " اسم رجل صرفته كما صرف " عمر " ، إذ حقّر " وينبغي على قياس قول سيبويه إذا سمينا رجلا بأخر وهو لا يصرفه ، ثم نكرناه ألا نصرفه أيضا ؛ لأنه منع الصرف منكورا قبل التسمية فترده إلى حالة منكورا إذا نكرناه بعد التسمية كما فعل بأحمر إذا سمي به نكرة . قال : " وسألته عن " أحاد " و " مثنى " و " ثلاث " و " رباع " فقال : هو بمنزلة ( أخر )