حسن بن عبد الله السيرافي
55
شرح كتاب سيبويه
أراد : " أجبّ الظهر ليس له سنام " على مذهب " حسن الوجه " إلا أنه لا ينصرف ، ولو جعله على مذهب " حسن الوجه " بالإضافة لقلت : " أجبّ الظهر " . قال : ( واعلم أن كينونة الألف واللام في الاسم الآخر أحسن وأكثر من ألّا تكون فيه الألف واللام ؛ لأن الأول في الألف واللام وفي غيرهما هاهنا في حال واحدة ، وليس كالفاعل فكان إدخالهما أحسن ، كما كان ترك التنوين أكثر ، وكان الألف واللام أولى ؛ لأن معناه حسن وجهه ، فكما لا يكون في هذا إلا معرفة اختاروا في ذلك المعرفة ) . يعني أن الألف واللام إثباتهما في الوجه أحسن ، لأن المعنى في إثباتهما ونزعهما سواء ، وفي إثباتهما تعريف عوض من التعريف الذي كان في " وجهه " ، حيث كان مضافا إلى الهاء ، وقد بينا هذا . قال : " والأخرى عربية " . يعني نزع الألف واللام ، قال عمرو بن شأس : ألكني إلى قومي السّلام رسالة * بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا " 1 " ولا سيئي زيّ إذا ما تلبّسوا * إلى حاجة يوما مخيّسة بزلا فهذا على من قال : " مررت بحسن وجه " ، ومن قال : " مررت بحسن الوجه " قال سيّئي الزيّ ، ومن قال : " بحسن الوجه " قال : سيئي الزيّ ، ومن قال : " حسن وجها " قال : " سيئين زيّا " قال حميد الأرقط : " لاحق بطن بقرا سمين " " 2 " قال : " ومما جاء منونا قول أبي زبيد : كأن أثواب نقّاد قدرن له * يعلو بخملتها كهباء هدّابا " 3 " أراد كهباء هدابها ، ولو كان مما يتصرف قلت : متكهّبا هدّابا كقولك : " حسنا
--> ( 1 ) من شواهد سيبويه انظر العيني 3 / 596 - الخصائص 3 / 274 / المقتضب 4 / 160 وقائله عمرو بن شأس بن عبيد بن نكلبة بن دومة بن مالك بن الحارث شاعر مخضرم ، الشعر والشعراء 163 - سمط الآلئ 750 . ( 2 ) انظر سيبويه 1 / 101 بولاق - 1 / 197 هارون . ابن يعيش 6 / 83 ، 85 . ( 3 ) خزانة الأدب 2 / 155 - الشعر والشعراء 260 - اللسان ( نقد ) 4 / 437 .