حسن بن عبد الله السيرافي
144
شرح كتاب سيبويه
بمنخري الظبي ، كما قال الآخر : وقد علمت ياقفي التتفله * ومرسن العجل وساق الحجله أراد بمرسن العجل الأنف منه ، وعلى هذا كلام العرب ومذاهبها فاعرفه إن شاء اللّه . وعلى أنه يلزم الفراء بفتح نون الاثنين في النصب والجر ؛ لأن الذي قبلها ياء ساكنة نحو رجلين وفرسين وهو في اللفظ كأين وكيف . قال سيبويه : " وإذا جمعت على حد التثنية لحقتها زائدتان : الأولى منهما حرف المد واللين والثانية نون ، وحال الأولى في السكون وترك التنوين وأنها حرف الإعراب حال الأولى في التثنية ، إلا أنها واو مضموم ما قبلها في الرفع ، وفي النصب والجر ياء مكسور ما قبلها ، ونونها مفتوح ، فرقوا بينهما وبين نون الاثنين ، كما أن حرف اللين الذي هو حرف الإعراب مختلف فيهما " . قال أبو سعيد هذا فصل قد أتينا على تفسيره في الفصل الذي قبله ، واحتججنا لمعانيه ما أغنى عن إعادته ، غير أنا نذكر مطابقة كلامه في هذا الفصل لما قدمناه من تفسيره مرتبا إن شاء اللّه . قوله : " وإذا جمعت على حد التثنية " يعني جمعت الاسم جمع السلامة ، فبقي لفظ واحدها ، إنما قال : على حد التثنية ، لأن التثنية لا تكون إلا مسلمة ، يبقى لفظ واحدها ثم تلحق علامة التثنية ، السلامة لا يكون في كل مجموع ألا ترى أنك لا تقول : " مسجد ومسجدون " ولا " مسجدات " ولا تقول مررت برجل أحمر ورجال أحمرين . وإنما يجمع بإلحاق الزيادتين ضروب من الجمع سنبينها إذا انتهينا إلى مواضعها إن شاء اللّه . وقوله : " لحقتها زائدتان " يعني الواو والنون أو الياء والنون ، الأولى منهما حرف المد واللين وهي الواو والياء . وقوله : " وحال الأولى في السكون وترك التنوين وأنهما حرف الإعراب حال الأولى في التثنية " يعني حال الياء والواو في الجمع في أنها ساكنة ، وأنها لا يلحقها تنوين كما تلحق ياء قاض ورام ، وفي أنها حرف الإعراب . وقد بينا المعنى في حرف الإعراب ، واختلاف التفسير فيه كاختلاف الألف والياء في التثنية . وقوله : " إلا أنها واو مضموم ما قبلها في الرفع ، وفي النصب وفي الجر ياء مكسور ما قبلها " يعني أن الزيادة الأولى في الجمع ، وإن كان مثل الزيادة الأولى في التثنية فيما ذكر من