عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

8

الإيضاح في شرح المفصل

ضرب » كما تقول : « مررت برجل يضرب » وصلة وشرطا وحالا كما يقع « يضرب » « 1 » ، وقد أعرب المضارع « 2 » فجعل للماضي « 3 » حظّ من الحركات التي هي آلة الإعراب ، وبني على الفتح لأنّه أخفّ ، وشبهه به من حيث إنّه يقع موقعه كما ذكرنا « 4 » . قوله : « فالسكون عند الإعلال » . يعني إذا كان آخره ياء أو واوا مفتوحا ما قبلها ، فإنّها تنقلب ألفا ، والألف لا تكون إلّا ساكنة . قوله : « ولحوق بعض الضمائر » . يعني لحوق الضمير المتّصل المرفوع المتحرّك ، وإذا وجدت هذه الشرائط وجب سكونه ، فإن فقد واحد منها رجع إلى أصله في الفتح ، فمثال فقدان كونه متحرّكا قولك : « ضربا » ، ومثال فقدان كونه مرفوعا قولك : « ضربني » ، ومثال فقدان كونه متّصلا قولك : « ما ضرب إلّا أنا » ، والضّمّ مع واو الضمير ظاهر . قوله : « ومن أصناف الفعل المضارع » إلى آخره . قال الشيخ : ذكر المضارع ولم يضف الحال « 5 » والاستقبال من جهة أنّ لفظهما واحد ، فبوّب له وحدّه بما به كان كذلك ، وهو حروف المضارعة ولم يتعرّض في الحدّ للمدلول لذلك . « وذلك قولك للمخاطب أو للغائبة : تفعل » . يريد مجرّدا عن الضمير المتّصل ، وإلّا فهو في الغائبين « 6 » بالتاء أيضا ، كقولك : « المرأتان تخرجان » . « وللغائب يفعل » ، يريد مثل ذلك ، وإلّا ورد عليه يفعلان ويفعلون أيضا ، فإنّه للغائب ، وهو بالياء ، فلا يمكن حمله على العموم لذلك ، فإن قصد تحقيق ذلك قيل : التاء للمخاطب مطلقا وللغائبة والغائبتين ، والياء للغائب مطلقا « 7 » ، وأمّا الهمزة والنّون فأمرهما ظاهر ، فالهمزة للمتكلّم مفردا مطلقا ، والنّون للمتكلّم غير مفرد مطلقا .

--> ( 1 ) سقط من ط من قوله : « من حيث إن الماضي » إلى « يضرب » . خطأ . ( 2 ) سقط من ط : « المضارع » . خطأ . ( 3 ) سقط من ط : « للماضي » . خطأ . ( 4 ) انظر تعليل بناء الماضي على الفتح في أسرار العربية : 315 - 316 . ( 5 ) في د : « ولم يصنف للحال » . ( 6 ) في ط : « للغائبين » . ( 7 ) بعدها في ط : « دون الغائبة والغائبين » .