عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

62

الإيضاح في شرح المفصل

وقع في المفصّل « قيس بن هزمة » بفتح الهاء والزّاي ، وإنّما هو قيس ابن هذمة بذال معجمة مفتوحة « 1 » . والمحمّدون : محمّد بن جعفر « 2 » ، ومحمّد بن أبي بكر « 3 » ، ومحمّد بن حاطب « 4 » ، ومحمّد بن أبي حذيفة « 5 » ، كان عمر رضي اللّه عنه يكرمهم لتسميتهم بمحمّد ، فأتي بحلل وأراد إعطاءها لهم ، فدعاهم ، فلمّا حضروا قيل له : هؤلاء المحمّدون بالباب ، فأمر لهم بها ، فاختار زيد بن ثابت « 6 » لمحمّد بن حاطب خيرها ، لكونه ربيبه ، فتمثّل عمر رضي اللّه عنه بقوله « 7 » : أسرّك لمّا صرّع القوم نشوة * خروجي منها سالما غير غارم صحيحا كأنّي لم أكن كنت منهم / * وليس الخداع مرتضى في التّنادم ثمّ أمره بردّها وخلطها وتغييبها ، ثمّ كان يدخل يده فيخرج واحدة واحدة باسم واحد واحد « 8 » .

--> ( 1 ) « القيسان من طيّئ قيس بن عنّاب بالنون ، وقيس بن هذمة بن عتّاب » القاموس المحيط ( قاس ) . ووقع في نسخة المفصل المطبوعة : 15 ، « قيس بن هرمة » بالراء ، وفي شرحه لابن يعيش « قيس بن هزمة بن عتاب » بالزاي . انظر شرح المفصل : 1 / 47 ، وقال ابن دريد وهو يعدّد رجالا من طيّئ : « ومنهم بنو هذمة بن عتّاب » الاشتقاق : 350 ، وقال الزبيدي : « وبالتحريك هذمة بن عتاب في طيّئ » التاج ( هذم ) ، ولعلّه وقع تحريف في اسمه عند ابن السكيت إذ قال : « والقيسان من طيّئ : قيس بن عتّاب بن أبي حارثة بن جدّى وقيس بن هامة بن عتاب بن أبي حارثة . . » إصلاح المنطق : 403 . ( 2 ) هو محمد بن جعفر بن أبي طالب ، قيل : قتل في صفين ، انظر الإصابة : 6 / 8 . ( 3 ) هو محمد بن أبي بكر الصديق ، أمه أسماء بنت عميس ، قيل مات سنة ثمانين ، انظر الإصابة : 6 / 245 . ( 4 ) هو محمد بن حاطب بن الحارث ، أبو القاسم القرشي ، وهو أول من سمّي في الإسلام محمدا ، توفي سنة 74 ه . انظر الإصابة : 6 / 8 ، وتهذيب التهذيب : 9 / 106 - 107 . ( 5 ) هو محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، أبو القاسم ، ولي مصر في خلافة علي . انظر الإصابة : 6 / 10 - 13 ، وورد اسمه في دلائل الإعجاز : 10 « محمد بن طلحة بن عبيد اللّه » . تحريف ، انظر الإصابة : 6 / 17 - 19 ، وتهذيب التهذيب : 9 / 237 . ( 6 ) هو زيد بن ثابت بن الضحاك ، جمع القرآن في عهد أبي بكر ، مات حوالي سنة 45 ه ، انظر الإصابة : 2 / 592 - 595 . ( 7 ) هو عمارة بن الوليد بن المغيرة ، والبيتان في معجم الشعراء : 77 ، ودلائل الإعجاز : 10 - 11 ، وذكر الجرجاني خبر عمر مع المحمدين ، وانظر ارتشاف الضرب : 1 / 501 . ( 8 ) في ط : « فيخرج واحدة قيس نساء اسم كل واحدة » عبارة مضطربة ومختلطة بما بعدها .