عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

667

الإيضاح في شرح المفصل

مستقيم « 1 » لأنّه يؤدّي إن قدرّت النّون زائدة أيضا أو أصلا أيضا إلى مثال ليس في الأسماء ، وهو مفعلول أو منفعول ، ويكون بعد ذلك ثلاثيّا ، وفيه زيادتان مجتمعتان ، والظّاهر أنّه تصحيف لمنجنيق ، فإنّه من هذا الفصل ، وهو بمعنى منجنون ، وموافق له في أكثر الحروف ، فغلط به لموافقته له في الحروف والمعنى « 2 » و « منجنيق » عند سيبويه فنعليل « 3 » فالنّون الأولى زائدة ، والياء « 4 » زائدة ، والميم والجيم والنّون الثانية والقاف أصول ، فهو رباعيّ فيه زيادتان مفترقتان ، وإنّما حكم بزيادة النون لقولهم : مجانيق ، فحكم بأصالة الميم لئلّا يجمع بين زيادتين في أوّل اسم ليس بجار على الفعل ، ولئلّا يؤدّي إلى مثال ليس في الأسماء ، وفنعليل كخندريس « 5 » وبعض النحويّين يزعم أنّ الميم والنّون زائدتان لقول بعض العرب : « جنقناهم » « 6 » إذا رموهم بالمنجنيق فأدّى الاشتقاق إلى زيادتهما ، وما أدّى إليه الاشتقاق حكم به ، وإن أدّى إلى مثال ليس « 7 » في الأسماء . و « كنابيل » اسم موضع « 8 » ووقع منصرفا ، والأولى أن لا يصرف « 9 » و « جحنبار » ، النّون

--> ( 1 ) انظر تعليل ابن بري كون الميم أصلية في اللسان ( منجنون ) . ( 2 ) « المنجنيق بفتح الميم وكسرها : القذّاف التي ترمى بها الحجارة . . . وهي مؤنثة » اللسان ( مجنق ) وهي معربة ، انظر المنصف : 3 / 24 ، والمعرب : 305 وسفر السعادة : 477 - 480 ( 3 ) وعند أكثرهم ، انظر الكتاب : 4 / 293 ، 4 / 309 ، والمقتضب : 1 / 59 ، والمنصف : 1 / 147 وسفر السعادة : 477 ، وشرح الشافية للجاربردي : 331 - 333 ( 4 ) في د : « والواو » . تحريف ، وحكى الفراء « منجنوق » بالواو ، انظر المعرب : 307 ، والقاموس : ( المنجنيق ) . ( 5 ) هي الخمرة القديمة ، معربة ، والأكثر على أنّ النون في « خندريس » أصلية . وعليه سيبويه وابن السراج وابن عصفور والرضي ، وبعضهم يقول : النون زائدة . انظر الكتاب : 4 / 303 ، والأصول : 3 / 222 ، 3 / 236 ، والمعرب : 124 - 125 ، والممتع : 163 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 355 ، وشرحها للجاربردي : 46 ( 6 ) حكاه الفراء وذكر الرضي أنّ كون « منجنيق » على منفعيل لشبهة « جنقونا » مذهب المتقدمين ، وهو مذهب ابن دريد ، انظر جمهرة اللغة : 2 / 110 ، والمنصف : 1 / 146 - 147 ، والمخصص : 10 / 100 ، والممتع : 253 - 255 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 350 ، وشرحها للجاربردي : 331 ( 7 ) في ط : « مثال ما ليس . . . . » . ( 8 ) انظر معجم البلدان ( كنابيل ) . ( 9 ) وزنه فعاليل عند سيبويه : 4 / 294 وابن السراج في الأصول : 3 / 271 ، وابن عصفور في الممتع : 155 ، وورد في سفر السعادة : 450 كنأبيل مهموزا وجزم الرضي أنّه بالألف انظر شرح الشافية له : 2 / 363 ، وشرحها للجاربردي : 342