عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

636

الإيضاح في شرح المفصل

قال صاحب الكتاب : « اسما الزّمان والمكان ما بني منهما من الثلاثّي المجرّد على ضربين » إلى آخره قال رضي اللّه عنه : هو كلّ ما اشتقّ من فعل اسما لما فعل فيه الفعل من زمان أو مكان ، ولا يخلو من أن يبنى من ثلاثيّ أو غيره . فإن كان ثلاثيّا فلا يخلو من أن يكون معتلّ الفاء أو اللّام ، فإن لم يكن معتلّ الفاء واللّام فلا يخلو من أن يكون مضارعه بالكسر أولا ، فإن كان بالكسر فالاسم بالكسر أيضا ، وإن لم يكن بالكسر فالاسم بالفتح على مفعل ، وإن كان معتلّ الفاء فالاسم على مفعل بالكسر لا غير ، وإن كان معتلّ اللّام فالاسم بالفتح لا غير ، فالأوّل مثل : مضرب ، والثاني مثل : مقتل ومذبح ، والثالث مثل : موعد ومورد ، والرّابع مثل : مأتى ومسعى ، وما جاء على غير ذلك فشاذّ ، وقد ذكره « 1 » ، وكأنّهم كسروا تشبيها له بالمضارع لأنّه جار عليه « 2 » ، وفتحوا فيما كان المضارع مفتوحا أو مضموما ، إلّا أنّهم حملوا المضموم على المفتوح لأنّه أخفّ ، وكسروا في معتلّ الفاء مطلقا لأنّه أخفّ مع الواو ، إذ موعد أخفّ من موعد [ لجريه على مضارعه في أصله دونه ] « 3 » ، وفتحوا مع المعتلّ الّلام لما يؤدّي الكسر فيه إلى الثّقل المؤدّي إلى الإعلال . وقوله : « وقد تدخل على / بعضها تاء التأنيث » . مع جريها على القياس ومع مخالفته ، فالجاري كالمزلّة والمقبرة « 4 » ، وغير الجاري كالمظنّة بالكسر « 5 » ، إذ قياسه مظنّة بالفتح ، لأنّه من ظنّ يظنّ ، فالكسر فيه شاذّ « 6 » ، و « موقعة الطائر » جار على القياس .

--> ( 1 ) في ط : « ذكر » . والضمير عائد على الزمخشري . انظر المفصل : 238 ( 2 ) انظر شرح الشافية للجاربردي : 109 - 110 ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) الفتح لغة نجد والضم لغة أهل الحجاز ، ولا يراد بها على اللغتين مكان حدوث الفعل ، والأولى أن يقال فيها مضمومة ومفتوحة : إنّها علم لبقعة معينة من الأرض ، انظر : شرح الشافية للرضي : 1 / 184 ، والبحر المحيط : 2 / 340 . ( 5 ) سقط من ط : « بالكسر إذ قياسه مظنة » . خطأ . ( 6 ) انظر شرح الشافية للرضي : 1 / 185 ، وشرحها للجاربردي : 112 .