عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
620
الإيضاح في شرح المفصل
فعله إلى واحد ، وإلّا فلو قلت : « هذا ضارب زيد في داره » لم يكن زيد إلّا مفعولا ، وكذلك لو قلت : « هذا معطي العبد » لم يكن العبد إلّا مفعولا ، لأنّ إضافته إلى المنصوب هو الوجه ، لأنّه مغاير له « 1 » ، فإضافته إلى الفاعل على خلاف الأصل ، لأنّه هو هو في المعنى ، وإنّما أضيف إليه عند عدم المنصوب ، لأنّه مشبّه به ، فأجري مجراه في الإضافة إليه « 2 » كما أجري مجراه في العمل ، وأيضا فإنّه لو أضيف إلى الفاعل وهو متعدّ لم يعلم هل هو مضاف إلى الفاعل أو إلى المفعول ؟ بخلاف الصّفة المشبّهة وغير المتعدّي ، فإنّه لا يلبس ، إذ لا مفعول له . قوله : « وفي مسألة « حسن وجهه » سبعة أوجه » . قال الشيخ : في مسألة « حسن وجهه » بالتركيب العقليّ ثمانية عشر وجها ، وذلك أنّ معموله لا يخلو إمّا أن يكون معرّفا بالّلام أو مضافا إلى مضمر أو غيرهما ، فهذه ثلاثة أقسام ، كلّ واحد منها يكون مرفوعا ومنصوبا ومخفوضا ، فهذه تسعة أقسام ، وتكون الصّفة معه غير معرّف بالّلام ومعرّفا بالّلام ، فتصير ثمانية عشر ، وصورها : مررت برجل حسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن الوجه ، وحسن الوجه ، وحسن الوجه ، وحسن وجه ، وحسن وجها ، وحسن وجه ، فهذه تسعة ، فإذا عرّف الأوّل « 3 » جاء تسعة أخرى على هذا الترتيب . ثمّ اعلم أنّ حكم المعمول [ في الإعراب ] « 4 » إذا كان معرّفا بالّلام حكمه إذا كان مضافا إلى المعرّف بالّلام أو مضافا إلى ما أضيف إلى المعرّف بالّلام ما تناهى وما بلغ / ، فحكم قولك : « مررت برجل حسن الوجه » حكم قولك : « مررت برجل حسن وجه الغلام ، وحسن وجه أبي الغلام » ، وكذلك لو زدت . وحكم المضاف إلى المضمر حكم ما أضيف إلى ما أضيف إلى المضمر ما تناهى وما بلغ ، فحكم قولك : « مررت برجل حسن وجهه » « 5 » حكم قولك : « مررت برجل حسن وجه غلامه » وحسن وجه أبي غلامه ، وكذلك لو زدت .
--> ( 1 ) سقط من د . ط : « له » . ( 2 ) سقط من د . ط : « إليه » . ( 3 ) أي : الصفة المشبهة . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) سقط من ط من قوله : « إلى ما أضيف » إلى « وجهه » . خطأ .