عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

608

الإيضاح في شرح المفصل

فيه في الشعر كقوله « 1 » فهي تنزّي دلوها تنزيّا * كما تنزّي شهلة صبيّا وقياسه تنزية كما تقدّم . قوله : « ويعمل المصدر إعمال الفعل مفردا » . وإنّما أعمل لأنّه في المعنى مقدّر بأن والفعل ، فلذلك لا يعمل إلّا [ إذا كان ] « 2 » في الموضع الذي يصحّ تقدير أن « 3 » فلذلك إذا قلت : « ضرب ضربا زيد عمرا » كان العامل الفعل ، ولذلك لو حذف الفعل وهو مراد كان العامل الفعل ، كقولك : « ضربا زيدا » ، لأنّ المعنى : اضرب ضربا « 4 » فالعامل ههنا الفعل لا المصدر . فإن قيل : قولهم سقيا ورعيا وما أشبهه من المصادر التي لا يجوز إظهار فعلها ما العامل فيما يذكر معها « 5 » قيل فيه « 6 » وجهان : أحدهما : أنّ العامل أيضا الفعل المقدّر الناصب لها « 7 » ولا فرق بين إظهاره وإضماره ، ووجوب « 8 » إضماره [ لكثرة عارض الاستعمال فصار بمنزلة المثل ، والمثل لا يغيّر ] « 9 » فلا أثر له في منع تقدير العمل .

--> ( 1 ) لم أقف على اسمه ، والرجز بلا نسبة في السيرافي : 219 ، والخصائص : 2 / 302 ، والمنصف : 2 / 195 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 6 / 58 ، وشواهد الشافية : 67 ، والمقاصد للعيني : 3 / 571 نزا ينزو بمعنى وثب ، وقال ابن يعيش : « والمراد أنها ترفع دلوها كما ترفع المرأة الصبيّ عند ترقيصه » شرح المفصل : 6 / 59 ، وشهلة : عجوز ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) في الأصل . ط : « تقديره » . وما أثبت عن د . ( 4 ) بعدها في ط : « زيدا » . ( 5 ) في د : « بعدها » . ( 6 ) في د : « ففيه » . وسقط « قيل » . ( 7 ) هذا ظاهر كلام المبرد ومذهب السيرافي وكثير من النحويين ، وضعفه ابن مالك ، انظر المقتضب : 4 / 157 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 3 / 128 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 197 ، وارتشاف الضرب : 3 / 172 ( 8 ) في ط : « ووجب » . ( 9 ) سقط من الأصل . ط . وجاء مكانه « لعارض » وما أثبت عن د .