عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
595
الإيضاح في شرح المفصل
القلب فات الترتيب ، فامتنع الاشتقاق . والحادي عشر والثاني عشر القياس فتح الياء كفتح ياء ثماني عشر ، وجاء التسكين كإسكان ثماني عشر استثقالا لتحريك حرف العلّة ، وقد مضى « 1 » قوله : « وإذا أضفت اسم الفاعل المشتقّ من العدد » إلى آخره . إذا قصدت إلى كونه واحدا من ذلك العدد المضاف إليه هو جاز لك « 2 » أن تضيفه إلى العدد المشتقّ هو منه ، كقولك : ثالث ثلاثة ، أي : واحد من ثلاثة ، ورابع أربعة « 3 » إلى عاشر عشرة ، وجاز لك أن تضيفه إلى عدد أكثر فتقول في تفصيل جملة هي عشرة : ثالثها كذا ورابعها كذا ، ومعناه الواحد من العشرة الذي ذكر في موضع / العدد المشتقّ هو منه ، ولم يذكر صاحب الكتاب هذا المعنى ، وهو جار كثيرا ، ولا تجوز إضافته بهذا المعنى إلى ما هو دونه ، فتقول : « هذا ثالث اثنين » بمعنى « 4 » واحد من اثنين على انفرادهما ، إذ ليس للثّلاثيّة معنى ، فلا يسقيم تسميته ثالثا إذ الاثنان « 5 » لا يستقيم تسمية أحدهما ثالثا ، بمعنى أنّه واحد منهما ، وإذا قصدت إلى كونه مصيّرا للمضاف إليه على « 6 » العدد المشتقّ هو منه وجب إضافته إلى ما دونه بواحد في « 7 » العدد ليصيّره على العدد الذي اشتقّ منه ، كقولك : ثالث اثنين ، ورابع ثلاثة ، فمعناه المصيّر « 8 » للاثنين ثلاثة والثّلاثة أربعة . ولا يجوز إضافته إلى أقلّ منه باثنين أو أكثر ولا إلى مثله ولا إلى أكثر منه ، إذ لا يستقيم أن تقول : هذا رابع اثنين ، إذ الواحد لا يصيّر الاثنين أربعة ، وكذلك ثالث ثلاثة ، إذ الثلاثة لا يصيّرها واحد يدخل معها ثلاثة لكونها تكون أربعة ، وكذلك لا تقول : رابع خمسة لأنّه أبعد ، إذ لخمسة لا يستقيم أن يزيد فيها واحد فتصير أربعة وهي ستّة . قال : « فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلّا الوجه الأوّل » .
--> ( 1 ) انظر ما سلف ورقة : 157 ب من الأصل . ( 2 ) في ط : « ذلك » . تحريف . ( 3 ) في د : ورابع من أربعة » . مقحمة . ( 4 ) سقط من ط : « بمعنى » . خطأ . ( 5 ) سقط من ط : « الاثنان » . خطأ . ( 6 ) في د : « من » . ( 7 ) في د : « من » . ( 8 ) سقط من ط : « المصيّر » . خطأ .