عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
574
الإيضاح في شرح المفصل
وليس بجيّد ، لأنّه ردّ إلى عماية ، إذ لا يعرف ما الذي يردّ في التثنية حتّى يردّ في النّسب « 1 » . ومنهم من قال : كلّ ما كان المحذوف غير ياء في موضع الّلام متحرّك الأوسط ولم يعوّض منه همزة وصل فهو واجب الرّدّ ، وكذلك ما كان المحذوف منه فاء معتلّ الّلام ، وما كان المحذوف منه غير لام ممّا ليس بمعتلّ الّلام ، فإنّه لا يردّ ، وما سوى ذلك جائز فيه الأمران « 2 » ، واحترز بقوله « 3 » : « ما كان المحذوف غير ياء » في القسم الأوّل من دم ، فإنّ أصله عند المبرّد دمي « 4 » ، ويجوز في النّسب إليه وجهان ، فلو لم يقل : « ما آخره غير ياء » لورد عليه وجوب دمويّ ، وليس بواجب ، وعلى مذهب سيبويه لا يحتاج إلى أن يقول : « غير ياء » لأنّ أصل دم عنده دمي « 5 » ، ولذلك قيل في جمعه : دماء كدلو ودلاء وظبي وظباء ، وقولهم « 6 » : . . . . . . * الدّميان . . . . و « يقطر الدّما » [ من بيت الحماسة « 7 » : ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أعقابنا يقطر الدّما ] « 8 »
--> ( 1 ) سقط من ط : « حتى يردّ في النسب » . خطأ . ( 2 ) انظر شرح المفصل لابن يعيش : 6 / 2 - 3 ( 3 ) الضمير يعود على « من » في قوله : « ومنهم من قال . . . » . ( 4 ) ذكر المبرد مذهبه في المقتضب : 1 / 31 ، 3 / 153 ، وانظر المنصف : 2 / 148 ، وهو مذهب الأخفش أيضا وردّه ابن السراج في الأصول : 3 / 323 . ( 5 ) انظر الكتاب : 3 / 597 ( 6 ) أي من بيت الشاعر : « فلو أنّا على حجر ذبحنا * جرى الدّميان بالخبر اليقين » ونسبه ابن دريد والبغدادي إلى علي بن بدّال السّلميّ ، انظر جمهرة اللغة : 2 / 303 ، 3 / 484 ، وشواهد الشافية : 113 ، ونقل البغدادي أنّ البيت مع أبيات أخرى ينسب إلى الفرزدق والأخطل ، وليس في ديوان الفرزدق ولا في ديوان الأخطل بشرح السكري ، وانظر الخزانة : 3 / 349 - 352 ، وورد بلا نسبة في المقتضب : 1 / 231 ، 2 / 238 ، 3 / 153 ، والمنصف : 2 / 147 - 148 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 34 ، والإنصاف : 357 ( 7 ) البيت للحصين بن الحمام المرّي ، وهو في الشعر والشعراء : 648 ، وأمالي الزجاجي : 208 ، وشرح الحماسة للمرزوقي : 197 - 198 ، وورد بلا نسبة في المنصف : 2 / 148 وأمالي ابن الشجري : 2 / 34 ، 2 / 187 ، وعقب القدم وعقبها : مؤخرها وتجمع على أعقاب ، والكلوم : جمع كلم بفتح فسكون ، وهو الجرح . ( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .