عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
570
الإيضاح في شرح المفصل
« فصل : وتقول في غزو وظبي » ممّا آخره ياء أو واو من الثلاثيّ السّاكن الحشو : غزويّ وظبييّ بلا خلاف ، إذ لا استثقال لسكون ما قبلهما ، لأنّ كلّ واحدة منهما « 1 » تخفّ عند سكون ما قبلها . فأمّا ما لحقته تاء التأنيث ففيه خلاف ، مذهب سيبويه والخليل أنّه في حكم الأوّل [ الذي لا تاء فيه ] « 2 » ، فيقولان في غزوة وظبية : غزويّ وظبييّ أيضا ، لأنّه ساكن الأوسط ، فاستخفّ . ومذهب يونس غزويّ وظبويّ « 3 » [ بفتح الأوسط ] « 4 » ، وله شبهتان : إحداهما : أنّ العرب تقول في النّسب إلى بني زينة « 5 » وقرية : زنويّ وقرويّ ، وهو محلّ الخلاف كالأوّل ، [ فيكون في حيّز المنع ] « 6 » ، فوجب إلحاق ذلك به . وثانيهما : أنّهم يكرهون الثّقل باجتماع « 7 » الياءات في المؤنّث كما كره ذلك في نحو : كريمة ، ولم يكره في نحو : كريم ، وإذا كره اجتماع الياءات « 8 » قلبت الياء الأولى واوا وحرّك ما قبلها بالفتح كما قلناه في يدويّ . ومذهب سيبويه أولى ، وما ذكره « 9 » من المسموع نادر لا ينبغي أن يجعل أصلا ، والاستثقال الذي يشير إليه غير معتدّ به لمخالفة أكثر النّسب فيه ، ثمّ هو باطل ببنات الواو ، إذ لا تستثقل « 10 » حتّى يفتح / ما قبلها ، ولذلك عذره الخليل في بنات الياء دون بنات الواو « 11 » لمّا كانت شبهة الاستثقال مختصّة بها .
--> ( 1 ) في الأصل ط : « لأنهما تخف . . . » . وما أثبت عن د . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) انظر الكتاب : 3 / 346 - 347 ، والمقتضب : 3 / 137 ، وممن وافق يونس في هذه المسألة الزجاج ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 5 / 153 ، وارتشاف الضرب : 1 / 288 ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) هم حيّ من العرب ، انظر الكتاب : 3 / 347 ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) في د : « باعتبار اجتماع » . ( 8 ) في ط : « وإذا اجتمع الياءات » . ( 9 ) أي : يونس . وفي ط : « وما ذكره يونس » . ( 10 ) في ط : « لا ياء تستثقل » ، مقحمة . ( 11 ) سقط من د : « دون بنات الواو » . خطأ ، انظر الكتاب : 3 / 347 .