عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
544
الإيضاح في شرح المفصل
من المزيّة « 1 » ، أو من المزيز « 2 » قلبت فيه الزّاي ياء لأجل التضعيف . فالجواب : أنّه لا يستقيم أن يكون من المزيّة لأنّ فعّالا من أبنية الصفات كما تقدّم ، وهذا اسم ، وأيضا فإنّهم يقولون : مزّى مقصورا غير مصروف ، فدلّ على أنّ العين والّلام زايان ، ولو كان من المزيّة لوجب أن تكون الياء أصليّة ، [ ويكون وزنه مزيا ] « 3 » ، ولا يستقيم أن يكون من المزيز لما ذكرنا من أنّ فعّالا من أبنية الصفات ، وأيضا فإنّ حرف التضعيف إنّما يقلب فيما قلب عند الاجتماع ، وههنا قد فصل بالألف ، فوجب أن يكون فعلاء [ للإلحاق ] « 4 » . وأمّا من قصر فلا يخلو إمّا أن يكون « 5 » منع الصّرف أو لا ، فإن كان منع الصّرف فهو فعلى للتأنيث من المزيز لا غير ، وإن صرف لم تكن / ألفه إلّا عن أصل ، ويكون وزنه فعّلا [ كمزّى و ] « 6 » كزرّق مشتقّا إمّا من المزيّة ، وهو ضعيف لما ثبت أنّه مشتقّ من المزيز بدليل مزّى غير مصروف ، وهو هو [ يعني الألف للإلحاق ] « 7 » ، فالأولى أن يكون فعّلا مشتقّا من المزيز ، قلبت فيه الزّاي الثالثة ياء ، فانقلبت ألفا ، وأصله مزّز . فإن قيل : لم لا « 8 » تحكمون بزيادة الألف ، فيكون وزنه فعلا ، ويدلّ على زيادتها ما ثبت من « 9 » زيادتها في مزّى غير مصروف ، فهذا إنّما يرد إذا قلنا : إنّه من المزيز ، فأمّا إذا قلنا : إنّه من المزيّة فأصالتها واضحة ، [ لكنّها ضعيفة لما بيّنّا أنّه من المزيز ] « 10 » .
--> ( 1 ) أي الفضيلة . اللسان ( مزز ) . ( 2 ) أجاز الفارسي وابن بري أن تكون مزّاء فعلاء من الشيء المزيز وفعّالا من المزية ، انظر المسائل البصريات : 239 - 240 والمخصص : 16 / 19 و 11 / 76 - 77 ، وسفر السعادة : 464 ، واللسان ( مزز ) . وجاء بعد كلمة « المزيز » في د : « وهو الماء الخارج من الينبوع » ، وفسر الفارسي المزيز بأنه العزيز ، المسائل البصريات : 240 ، ولم أجد المعنى المذكور في د : فيما وقفت عليه من المصادر . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) في د : « كان » . تحريف . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 8 ) سقط من د : « لا » . خطأ . ( 9 ) في د : « ثبت أنه من » . مقحمة . ( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .