عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
539
الإيضاح في شرح المفصل
الألف من مفعول « 1 » دلّ على زيادتها وأصالة الهمزة ، وإذا ثبت زيادتها ثبت أنّها للإلحاق ، لأنّ كلّ ألف زائدة وقعت آخرا وليست للتأنيث فهي للإلحاق ، إلّا أن يمنع مانع كما في نحو : « قبعثرى » [ للجمل الضّخم ] « 2 » . ويجوز أن تكون ألف « أرطى » « 3 » أصليّة ، فيكون وزنه أفعل ، ويدلّ عليه قولهم : أديم مرطيّ ، فحذف الهمزة من مفعول يدّلّ على زيادتها ، وإثبات الياء يدلّ على أصالتها ، وإن جاء « أرطى » غير مصروف في النكرة فيجب أن تكون للتأنيث . وأمّا « علقى » « 4 » فيجوز أن تكون ألفه للإلحاق لقولهم : علقاة « 5 » ، ولكونه منصرفا « 6 » ، وأمّا من قال : علقى غير مصروف فألفه للتأنيث ، ولا يستقيم أن يقال : إنّها أصل لما ثبت من أنّ الألف إذا وقعت مع ثلاثة أحرف أصول لا تكون إلّا زائدة ، على أنّ منعهم الصّرف في علقى يدلّ على زيادتها ، وأنّ أصول الكلمة عين ولام وقاف ، فكلّ ما يأتي معها محكوم بزيادته إن « 7 » لم يمنع مانع . « ومنها فعلى » . فالشّيزى « 8 » ألفه للتأنيث لأنّه لم يصرف ، ولو كانت لغيره لصرف ، وكذلك الدّفلى « 9 » ، وأمّا الذّفرى « 10 » فمن لم يصرف فهي كالشّيزى ، ومن صرف فهي كمعزى ، ومعزى لم يأت إلّا مصروفا فألفه للإلحاق لا غير « 11 » .
--> ( 1 ) في ط : « مفعوله » . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . وانظر المنصف : 3 / 12 ، واللسان ( قبعثر ) . ( 3 ) في الأصل . ط : « ألفه » . وما أثبت عن د . وهو أوضح . ( 4 ) هو ضرب من الشجر . اللسان ( علق ) . ( 5 ) حكى أبو عبيدة ذلك عن العرب ، انظر الخصائص : 1 / 272 ، 274 ، 3 / 309 ، وشرح الشافية للجاربردي : 488 . ( 6 ) سقط من ط من قوله : « وأما علقى » إلى « منصرفا » . خطأ . ( 7 ) في الأصل . ط : « وإن » . تحريف . وما أثبت عن د . ( 8 ) هي شجر تعمل منه القصاع والجفان . اللسان ( شيز ) . ( 9 ) بعدها في د : « اسم الحنظل » . « الدّفلى : شجر مرّ » . اللسان ( دفل ) . ( 10 ) بعدها في د : « اسم القفا » . « الذفرى : العظم الشاخص خلف الأذن » ، اللسان ( ذفر ) . ( 11 ) انظر الكتاب : 3 / 211 .