عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
538
الإيضاح في شرح المفصل
قوله : « فمن المختصّة فعلى وفعلى وفعلى » « 1 » . لا تكون إلّا للتأنيث لأنّها لو كانت للإلحاق لوجب أن يكون في الأصول مماثل لها ، وليس في الأصول مماثل لها ، لأنّ معنى الإلحاق أن توجد حروف ناقصة عن حروف بنية « 2 » أخرى في الأصول ، فيزاد على الناقص حرف « 3 » ليصير مثله في الزّنة عند إرادتهم منه تلك البنية المخصوصة ، وليس في الأصول مماثل لهذه الأبنية « 4 » ، وليس في الأصول مماثل لفعلل « 5 » عند سيبويه ولا فعلل ولا فعلل « 6 » ، وأمّا الأخفش فلا ينتهض له هذا دليلا في فعلى « 7 » لأنّ عنده فعللا [ كجندب وجخدب « 8 » ] « 9 » ، فيحتاج إلى دليل غيره « 10 » ، فيقول : لو كان فعلى للإلحاق لجاء مصروفا ، ولم يصرف ، دلّ على أنّه للتأنيث . قوله : « ومن المشتركة فعلى » . فما ذكره في التأنيث يدلّ على أنّها ألف التأنيث كونه غير مصروف ، وما ذكره للإلحاق دلّ عليه صرفه أو إلحاق تاء التأنيث / به ، لأنّ تاء التأنيث لا تلحق ألف التأنيث . وأمّا « أرطى » « 11 » فألفه للإلحاق في الأكثر « 12 » لقولهم : أديم مأروط « 13 » ، فلمّا حذفت
--> ( 1 ) اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري ، انظر المفصل : 201 ( 2 ) في ط : « أبنية » . ( 3 ) بعدها في د : « كسرداح وعلباء » . ( 4 ) في ط : « لها » مكان « لهذه الأبنية » . ( 5 ) في د : « لفعلى » . مذهب سيبويه أنّ ألف حبلى للتأنيث . انظر الكتاب : 3 / 210 ، 3 / 352 ، والمقتضب : 3 / 147 . ( 6 ) انظر : الكتاب : 4 / 289 ، والاقتضاب : 276 ( 7 ) أي أنّ الألف في مثل بهمى للإلحاق لا للتأنيث ، انظر شرح الشافية للرضي : 1 / 48 ، وعند سيبويه ألف بهمى للتأنيث ، انظر الكتاب : 3 / 211 ، 4 / 255 - 256 . ( 8 ) « الجخدب : الضخم الغليظ من الرجال والجمال » . اللسان ( جخدب ) . ( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 10 ) أثبت الأخفش فعللا بضم الفاء وفتح الّلام في الأبنية الرباعية ، وذهب سيبويه إلى أنّ النون في جندب زائدة ، انظر : الكتاب : 4 / 321 ، والسيرافي : 593 - 594 ، والمنصف : 1 / 137 - 138 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 48 ، وشرح الشافية للجاربردي : 43 ( 11 ) هو شجر من أشجار الرمل . الصحاح ( أرط ) . ( 12 ) هو قول سيبويه ، الكتاب : 4 / 308 ( 13 ) حكى سيبويه وأبو زيد هذا القول ، انظر الكتاب : 4 / 308 والصحاح ( أرط ) . وانظر أيضا المقتضب : 2 / 259 ، والمنصف : 1 / 36