عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
537
الإيضاح في شرح المفصل
أخذت الألف في الأبنية « 1 » / تعذّر أن تكون مشتركة لأنّ البناء الذي فيه ألف التأنيث باعتبار الألف لا اشتراك فيه أبدا ، فدلّ ذلك على أنّ المراد الأبنية « 2 » دون تقدير الألف . وقوله : « مشتركة » وقع في بعض النّسخ بكسر الراء ، وليس بجيّد لأنّ المشترك لا بدّ أن يكون فاعله متعدّدا متعلّقا بمشترك فيه ، والمشترك لا بدّ أن يكون متعلّقا « 3 » به اشتراك متعدّد ، فإن قلت : مشتركة بكسر الراء ، وهو للبناء ، فالبناء مفرد لا مشاركة بينه وبين غيره ، فتعذّر أن يكون مشتركا [ بكسر الراء ] « 4 » وإذا قلنا : مشتركة [ بفتح الرّاء ] « 5 » فالمشترك في البناء ألفا التأنيث والإلحاق ، وهو متعدّد ، وهما جميعا متعلّقان بالبنية التي يلحقانها « 6 » على سبيل الاشتراك . فإن قال قائل : المشتركة بكسر الراء هي الأبنية ، وهي متعدّدة ، والمشترك فيه [ بالفتح ] « 7 » هما الألفان ، ولا يضرّ تعدّد المشترك فيه ، إذا ثبت تعدّد المشترك [ بكسر الراء ] « 8 » على معنى الاشتراك قيل : لا يستقيم ، فإنّه يؤدّي ذلك إلى أن لا تكون مختصّة في الأبنية لأنّ فعلى وفعلى وفعلى مشتركة في ألف التأنيث ، ولا يضرّ اتّحاد المشترك فيه . فإن قيل : المشتركة [ بكسر الراء ] « 9 » هي الأبنية التي اشتركت في الألفين ، والمختصّة الأبنية التي اشتركت في ألف التأنيث وحدها ، وسمّيت مختصّة لاختصاصها بألف التأنيث . قيل : لا يستقيم لأنّ كلّ واحد من الأبنية يقال له : مشترك مع قطع النّظر عن أخواته ، وهو على هذا غير مشترك [ بالكسر ] « 10 » لأنّ المشترك [ بالكسر ] « 11 » لا يكون واحدا .
--> ( 1 ) في د : « البنية » . ( 2 ) في د : « البنية » . ( 3 ) في د : « تعلق » . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) في ط : « تلحقها » . تحريف . ( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 11 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .