عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
530
الإيضاح في شرح المفصل
الإسناد ما يشعر بذلك ، وكأنّه قصد إلى أنّ التاء في الأسماء القياسيّة [ للتفرقة بين المذكّر والمؤنّث ] « 1 » محمولة « 2 » على التاء التي في الفعل ، فالتاء التي في الفعل بالنظر إلى الأصل فيها دلالة على التاء التي في الأسماء المؤنّثة في الأصل ، لأنّ التاء في الأسماء أصلها أن تكون في الصفات فرقا بين المذكّر والمؤنّث ، ودخولها في الصّفات في الموضع الذي تدخل فيه التاء في الأفعال ، كقولك : قامت هند فهي قائمة ، وضربت فهي ضاربة ، ولذلك قالوا : حائض لمّا لم يقصدوا معنى الفعل ، فإذا قصدوا معنى الفعل قالوا : حائضة « 3 » ، فهذا وجه ذكر الإسناد في دلالته على التّاء وفي خصوصيّته دون ما يدلّ على التأنيث ، لأنّ غيره - وإن دلّ على كونه مؤنّثا - ليست فيه دلالة على كون المؤنّث فيه تاء مقدّرة ، وإنّما خصّ التاء بالتقدير دون الألف لأنّها التي ثبت ردّها في قولنا « 4 » : أذن وأذينة ، ولم يثبت ردّ الألف ، فلا ينبغي أن تقدّر . قوله : « ودخولها على وجوه : للفرق بين المذكّر والمؤنّث في الصفة » . أكثر ما تدخل التاء للفرق بين المذكّر والمؤنّث في الصفات « 5 » كما ذكر ، وهو قياس إلّا في المستثناة ، وأمّا في غيره فيحتاج فيه إلى السّماع ، وهي ثمانية أوجه كما ذكر . قوله : « ويجمع هذه الأوجه أنّها « 6 » تدخل للتأنيث وشبه التأنيث » ففي الأوّل والثاني والثالث « 7 » للتفرقة [ بين المذكّر والمؤنّث ] « 8 » أو للواحدة « 9 » ، وفي الرابع / للمبالغة « 10 » ، وفي الخامس واضح « 11 » .
--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) في د : « محمول » . تحريف . ( 3 ) انظر : الكتاب : 3 / 384 ، والمقتضب : 3 / 163 ، والإنصاف : 758 - 760 ( 4 ) في د : « قوله » . ( 5 ) سقط من د من قوله : « أكثر » إلى « الصفات » . خطأ . ( 6 ) بعدها في د : « أي التاء » . وهي زيادة على نص المفصل : 200 ( 7 ) أي : للفرق بين المذكر والمؤنث في الصفة وفي الاسم ، وللفرق بين اسم الجنس والواحد منه . ( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 9 ) أي : للدلالة على المفرد كتمر وتمرة ، وهو الوجه الثالث . ( 10 ) أي : لزيادة المبالغة في الوصف كعلّامة . ( 11 ) أي : لتأكيد التأنيث كناقة ونعجة .