عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

525

الإيضاح في شرح المفصل

« سفين وسفينة » وأشباههما على وجه الشّذوذ . « وعكس تمر وتمرة كمأة وكمء « 1 » » . أي : ما فيه التاء للجمع وما حذفت منه للمفرد ، فهو عكس تمرة وتمر . ثمّ قال : « وقد يجيء الجمع مبنيّا على غير واحده المستعمل نحو أراهط » . لأنّ أفاعل ليس من أبنية فعل ، وأباطيل ليس من أبنية فاعل ، وأحاديث ليس من أبنية فعيل وأعاريض ليس من أبنية « 2 » فعول ، وأهال على فعال زادوا فيه ياء للإلحاق ، فاعتلّت كما اعتلّت ياء جوار ، فلذلك يجري مجراه ، وليال مثله ، قال اللّه تعالى : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ « 3 » ، وليس في المفرد ياء بعد الّلام الثانية ، فدلّ على أنّها للإلحاق ، وأمكن قد تقدّم « 4 » قوله : « ويجمع الجمع » . يعني أنّه قد يجمع لا على أنّه يطّرد قياسا ، ولكنّه كثر في جمع القلّة ، وقلّ في جمع الكثرة إلّا بالألف والتّاء ، فإنّ [ جمع الجمع فيه يكثر ، وإن كان ] « 5 » الجميع لا يثبت إلّا بالسّماع « 6 » ثمّ ذكر من كلّ ذلك أمثلة . قوله : « ويقع الاسم على الجميع لم يكسّر عليه / واحده » . قال : هذا فيه خلاف ، والصحيح ما ذكر « 7 » لأنّ الجمع إنّما يثبت كونه صيغة جمع إذا كثرت جمعا ، فأمّا أبنية نادرة استعمالها جمعا فلا يثبت كونها جموعا ، والذي يدلّ على أنّها ليست بجمع

--> ( 1 ) الكمء : نبات يخرج كما يخرج الفطر . اللسان ( كمأ ) . ( 2 ) سقط من د : من قوله : « فعل وأباطيل » إلى قوله : « أبنية » . خطأ . ( 3 ) سبأ : 34 / 18 ، والآية وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ . ( 4 ) انظر ما تقدم ورقة : 136 أمن الأصل . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) هذا قول سيبويه والجرمي والزجاجي وأبي علي الفارسي ، انظر الكتاب : 3 / 618 ، والجمل : 382 ، والتكملة : 175 ، والمخصص : 14 / 117 ، وخالف المبرد وابن السراج وابن مالك وأبو حيان إلى قياس جمع الجمع ، انظر المقتضب : 3 / 330 ، والأصول : 3 / 32 - 33 ، والتسهيل : 282 ، وارتشاف الضرب : 1 / 218 ( 7 ) ذهب الأخفش إلى أنّ كلّ ما أفاد معنى الجمع وهو على وزن فعل وواحده اسم فاعل كشرب وشارب فهو جمع تكسير ، انظر الكتاب : 3 / 624 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 203 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 77