عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
517
الإيضاح في شرح المفصل
« وامتنعوا فيما اعتلّت عينه من أفعل » . كراهة الضّمّة على الواو والياء ، فلا / يقولون : عود وأعود ولا ذيل وأذيل إلّا ما شذّ . « وامتنعوا في الواو دون الياء من فعول » . كراهة الضّمّتين والواوين ، فلا يقولون : قووس إلّا ما شذّ ، [ كفوج وفووج ] « 1 » ، ولم يكرهوه في الياء [ كبيت وبيوت ] « 2 » لفقدان إحدى « 3 » الواوين وقوّتها بالسّكون بعدها ، ومنهم من يكسر الأوّل في مثل ذلك كراهة الضّمّتين والواو ، فيقول : عيون وشبهه « 4 » . و « أفعل » من المعتلّ الّلام « 5 » يجب أن يكون من باب قاض ، فيصير لفظه على لفظ أفع في الرفع والجرّ ، [ كجرو وأجر لصغار القثّاء ] « 6 » ، وأفعل في النّصب ، لأنّه لو بقي لأدّى إلى واو أو ياء قبلها ضمّة ، وليس من لغتهم ، فتبدل الضّمّة كسرة ، فيجتمع ساكنان حرف العلّة والتنوين ، فيحذف الأوّل لالتقاء السّاكنين ، فيصير كما ذكر ، كقولك : أدل وأيد ، ورأيت أدليا وأيديا . و « فعول » من المعتلّ الّلام تبدل فيه الضّمّة كسرة لشبهه بما في « 7 » آخره حرف علّة قبلها « 8 » ضمّة ، كقولك : دليّ ودميّ ، لأنّ أصله دلوّ ، فقلبت الضّمّة كسرة ، فانقلبت الواو الأولى ياء ، ثمّ أدغمت فيما بعدها ، سواء كانت واوا أو ياء على أصل الإعلال الذي سيأتي ، وقد جاء الضّمّة في مثله باقية فيما كان من ذوات الواو ، مثل قولهم : نحوّ « 9 » ، وقد جاء في الياء « 10 » نادرا ، قالوا : فتوّ ، ويجوز
--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . قال سيبويه : « قالوا : فوج وفؤوج ، وهذا لا يكاد يكون في الأسماء ولكن في المصادر » . الكتاب : 3 / 588 ، وانظر شرح الشافية للرضي : 2 / 91 . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) في ط : « أحد » . ( 4 ) انظر الممتع في التصريف : 504 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 155 ( 5 ) سقط من د : « اللام » . خطأ . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . « الجرو : الصغير من كلّ شيء » اللسان ( جرا ) . وانظر الكتاب : 3 / 575 . ( 7 ) سقط من د : « في » . ( 8 ) لعل الأصح : « قبله » . ( 9 ) « النّحو : القصد والطريق » . اللسان ( نحو ) . انظر الكتاب : 3 / 588 ، 4 / 384 ، والمنصف : 2 / 123 ، والمحتسب : 1 / 317 ، وشرح المللوكي : 478 . ( 10 ) سقط من د : « في الياء » .