عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

514

الإيضاح في شرح المفصل

« فصل : وينقسم إلى جمع قلّة وجمع كثرة » ويعني بجمع القلّة ما ذكر ، وجمع الكثرة ما زاد عليه ، وصيغ جمع القلّة أبنية مخصوصة من جموع التكسير ، وهي ما ذكر ، وجميع صيغ التصحيح وصيغ جموع التكسير ما عدا ذلك « 1 » . قوله : « وقد يجعل إعراب ما يجمع بالواو والنون في النون » . قال الشيخ : جعل الإعراب في النون مع بقائه جمعا شاذّ ، ولم يأت مع شذوذه إلّا في أسماء جمعت جمع التصحيح على غير قياس ، كأنّها لمّا كانت مستحقّة للتكسير جرى فيها إعرابه ، من ذلك قولهم : سنين « 2 » على ما ذكر ، ومنها أسماء الأعداد كقوله « 3 » : [ دعاني من نجد فإنّ سنينه * لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا وكقول سحيم « 4 » : وما ذا يدّري الشّعراء منّي ] « 5 » * وقد جاوزت حدّ الأربعين ولا بدّ من الياء لأنّ الإعراب لا يكون بجهتين ، والتزام الياء دون الواو لخفّتها وثقل الواو . قوله : « وللثّلاثيّ المجرّد إذا كسّر عشرة أمثلة » ، إلى آخره . ثمّ تعرّض لأبنية الجمع ولم يذكر المفردات ، ولم « 6 » يذكر لكلّ مفرد أبنيته التي « 7 » جمع عليها ، لأنّه لا يفيده كبير غرض ، إذ ذلك لا ينضبط إلّا بالسّماع في كلّ لفظة ، وهو حظّ اللغة ،

--> ( 1 ) اضطربت العبارة في ط : فجاءت على النحو التالي : « وجميع صيغ التصحيح وصيغ جموع القلة أبنية مخصوصة من جموع التكثير ما عدا ذلك » . ( 2 ) بالتنوين هي لغة بني عامر وبغير تنوين لغة بني تميم ، انظر الأشموني : 1 / 87 ، وشرح التصريح على التوضيح : 1 / 76 - 77 ( 3 ) هو الصمة بن عبد اللّه القشيري ، والبيت في ديوانه : 60 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 12 ، والمقاصد للعيني : 1 / 169 ، وورد بلا نسبة في أمالي ابن الشجري : 2 / 53 ( 4 ) هو سحيم بن وثيل الرياحي ، والبيت بهذه النسبة في طبقات فحول الشعر : 1 / 72 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 13 ، والمقاصد للعيني : 1 / 191 ، والخزانة : 3 / 314 ، وورد بلا نسبة في المقتضب : 3 / 332 ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) في د : « ثم » . تحريف . ( 7 ) في د : « الذي » . تحريف .