عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
508
الإيضاح في شرح المفصل
على « 1 » ما « 2 » في آخره ألف خاصّة فليس بمعروف « 3 » قوله : « ولا يخلو المنقوص » إلى آخره . قال : المنقوص على اصطلاحه « 4 » وهو ما في آخره ألف ، لا يخلو من أن يكون ثلاثيّا أو فوقه ، فإن كان ثلاثيّا وجب ردّ الألف إلى أصلها لوجوب حركتها لوقوع الألف بعدها ، والواو والياء لا تعلّان / إذا وقعتا قبل الألف ، كقولك : غزوا ورميا إمّا كراهة اجتماع الألفين ، أو كراهة اللّبس في الأصل « 5 » وحمل البواقي عليه ، وإذا لم تعلّ وجب أن تبقى على الأصل ، فتقول : قفوان ورحيان . « وإن جهل أصلها » نظر إلى الإمالة كما ذكر « 6 » وإن كانت فوق الثلاثة لم تقلب إلّا ياء ، وإنّما قلبت ياء فيما أصله واو لأحد أمرين : إمّا لأنّها في أصل الأفعال فعل بها ذلك ، فأجريت الأسماء عليها « 7 » كقولهم : أغزيت واستغزيت ، وإمّا استثقالا لها آخرا فيما كثرت حروفه ، فأبدلوا منها الياء لخفّتها . « وأمّا مذروان « 8 » فلأنّ التثنية فيه لازمة » إلى آخره . وجه اعتراضه أنّه اسم رباعيّ جاءت فيه الواو رابعة ولم تقلب ياء ، وجوابه أنّ مذروان لا يقال في مفرده : مذرا « 9 » فإن علّلنا بالوجه الأوّل « 10 » فليس آخره ألفا مخفّفة عن واو حتّى تبدل عن الألف ياء ، بل هذه لم تزل واوا للزوم التثنية ، وإن علّلنا بالثاني « 11 » فالواو لم تقع متطرّفة ، لأنّ
--> ( 1 ) سقط من د : « على » . خطأ . ( 2 ) في د : « بما » . تحريف . ( 3 ) سمّى سيبويه المقصور منقوصا فقال : « اعلم أنّ المنقوص إذا كان على ثلاثة أحرف فإن الألف بدل وليست بزيادة كزيادة ألف حبلى » . الكتاب : 3 / 386 ، وانظر الكتاب : 3 / 389 . ( 4 ) في د : « اطلاحه » . تحريف . ( 5 ) بعدها في د : « لو كان من الواو أو من الياء وحمل . . . » . ( 6 ) في ط : « ذكروا » . ( 7 ) انظر أمالي ابن الشجري : 1 / 19 ( 8 ) « المذروان : ناحيتا الرأس » اللسان ( ذرا ) ( 9 ) انظر الكتاب : 4 / 415 ، والمقتضب : 1 / 191 ، وسر الصناعة : 469 ، 709 ( 10 ) أي : كراهة اجتماع ألفين . ( 11 ) أي : كراهة اللّبس في الأصل ، وهذان الوجهان هما اللذان علّل بهما ابن الحاجب عدم إعلال الواو والياء إذا وقعتا قبل الألف .