عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
29
الإيضاح في شرح المفصل
قال الشيخ عليه الرّحمة : وهو اسم لبرّيّة معروفة ، من « صمت يصمت « 1 » » واستشهاده « 2 » بالبيت « 3 » يستقيم « 4 » على وجهين : أحدهما : أنّ فعل يجيء على يفعل ويفعل . والوجه الثاني : أن يثبت « صمت يصمت » ، ولا يستقيم على غير ذلك ، وقول بعضهم : يجوز أن يكون أصله « اصمت » ثم غيّر « 5 » إثبات لباب « 6 » بغير ثبت « 7 » ، وأصله أنّ رجلا قال لصاحبه فيها « 8 » : « إصمت » تخويفا ، فسمّيت به ، وقد قيل : إنّ « وحش إصمت » علم على كلّ مكان قفر كأسامة « 9 » ، وإن كان « وحش إصمت » في أصله بمعنى خلاء « 10 » ، ولا يخرج بذلك عن أن يكون « إصمت » علما منقولا كذرّى « 11 » أو مرتجلا كحمار قبّان « 12 » ونحوه من المضافات « 13 » .
--> ( 1 ) انظر معجم البلدان ( إصمت ) . ( 2 ) أي الزمخشري . ( 3 ) أي : بيت الراعي وهو : أشلى سلوقيّة باتت وبات بها * بوحش إصمت في أصلابها أود وهو في ديوانه : 46 ، والخزانة : 3 / 284 ، قوله : أشلى : دعا ، سلوقية : أي كلاب سلوقية نسبة إلى موضع اسمه سلوق بفتح السين وضم اللام ، وبات وباتت : اختصاص الفعل بالليل ، والأود بفتحتين : الاعوجاج ، الخزانة : 3 / 290 . ( 4 ) في د . والخزانة : 3 / 284 « مستقيم » . ( 5 ) بعدها في الخزانة : « بالتسمية » . ( 6 ) في ط : « لبابه » . ( 7 ) ذهب أبو زيد الأنصاري إلى هذا ، فقد نقل عنه ياقوت الحموي والبغدادي قوله : « وإمّا أن يكون غيّر في التسمية به عن إصمت بالضم الذي هو منقول في مضارع هذا الفعل ، وإما أن يكون مرتجلا وافق لفظ الأمر الذي بمعنى اسكت » معجم البلدان ( إصمت ) والخزانة : 3 / 285 . وذهب ابن مالك إلى أن « اصمت » مرتجل ودفع أن يكون منقولا عن فعل أمر . انظر شرحه للتسهيل : 1 / 171 - 172 . ( 8 ) أي في البرية . ( 9 ) قال ابن منظور : « تركته بوحش إصمت واصمتة . قال ابن سيدة : وعندي أنّه الفلاة » اللسان ( صمت ) . وقال الزمخشري : « وإصمت علم للفلاة القفر » المستقصى : 2 / 286 . ( 10 ) في الخزانة : 3 / 284 « خال » . ( 11 ) في الأصل . ط : « كبذر » . وفي الخزانة : « قدرا » تحريف في الأخير ، وما أثبت عن د . ( 12 ) القبّان : الذي يوزن به ، وحمار قبّان : دويبة معروفة ، انظر حياة الحيوان : 1 / 215 . ( 13 ) من قوله : « واستشهاده بالبيت . . » إلى قوله : « المضافات » نقله البغدادي في الخزانة : 3 / 284 عن شرح المفصل لابن الحاجب .