عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
474
الإيضاح في شرح المفصل
إعراب قاض لاستثقال الضمّة على الياء « 1 » فتعذّر إعراب « من زيدا » في « من زيدا » بالضّمّ على حرف قد وجب له الفتح لمعنى أولى بالتّعذّر لاستحالة اللّفظ بحركتين على حرف واحد ، وهذا واضح . وأمّا المعرفة فغير العلم لا إشكال فيه على ما مرّ في « من » ، وأمّا العلم فإنّه أيضا لا يحكى بخلاف « من » ، وسرّه هو أنّك مستغن عن حكايته بما يظهر في أيّ من الحركات « 2 » فلا حاجة إلى الحكاية التي هي على خلاف الأصل مع وجود المغني عنها ، وأيضا فإنّك لو حكيت فإمّا أن تحكي في الاثنين ، [ أي : في أيّ وزيد ] « 3 » أو في أحدهما ، فإن حكيت في الاثنين فليس بجيّد لكثرة مخالفة الأصل مع الاستغناء بالأوّل ، وإن حكيت الأوّل ، كان فيه مخالفة للمعنى ، إذ « 4 » حكيت غير المحكيّ وتركت المحكيّ ، وإن حكيت الثاني دون الأوّل غيّرت ما لم يثبت فيه تغيير ، وتركت القابل للتغيير ، فتعذّر تغييرهما أو تغيير أحدهما . قوله : « ولم يثبت سيبويه « ذا » بمعنى الذي إلّا في قولهم : ماذا » ، إلى آخره . قال الشيخ : ما ذكره الكوفيّون ليس بثبت ، [ حيث قالوا : إنّ « ذا » يجيء بمعنى الذي إذا لم يكن مقترنا بما ] « 5 » لخروجه عن القياس وقلّته « 6 » « وذكر « 7 » في « ماذا صنعت » وجهين » ، وقال « 8 » « أحدهما بالرفع والآخر بالنّصب « 9 » » . على ما ذكر ، وهذا على سبيل الاختيار ، وإلّا فالوجهان جائزان في الوجهين ، [ أي : في كلّ واحد من الوجهين ] « 10 » ، والذي يدلّ عليه أنّه لو صرّح بما يفسّر به كلّ واحد منهما لجاز الوجهان ،
--> على الحروف في منو ومنا ومني فلا يمكن أن يدخل فيه حركة وتنوين ثانيا لأجل الإعراب » . ق : 90 ب . ( 1 ) في الأصل . ط : « عليه » . وما أثبت عن د . ( 2 ) سقط من د : « من الحركات » . خطأ . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) في ط : « إذا » . تحريف . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) انظر : الإنصاف : 717 - 722 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 4 / 24 ( 7 ) عبارة الزمخشري : « وذكر سيبويه في ما ذا . . . . » المفصل : 150 ، وانظر الكتاب : 2 / 416 - 418 . ( 8 ) أي : الزمخشري ، ونقل ابن الحاجب كلامه ملخصا ، انظر المفصل : 150 - 151 ( 9 ) سقط من ط : « بالنصب » . ( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .