عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
23
الإيضاح في شرح المفصل
والدليل على حصرها أنّه لا يخلو هذا العلم إمّا أن يكون مضافا إليه أب أو أمّ أو لا ، فإن كان فهو الكنية ، وإن لم يكن / فلا « 1 » يخلو إمّا أن يكون فيه دلالة على مدح أو ذمّ أو لا ، فإن كان فهو اللّقب ، وإن لم يكن فهو « 2 » الاسم . قوله : « وينقسم إلى مفرد ومركّب ومنقول ومرتجل » . ظاهر كلامه أنّ العلم ينقسم إلى أربعة أقسام ، وليس كذلك ، بل أراد « 3 » أنّ العلم ينقسم إلى مفرد ومركّب ، ثمّ شرع يبيّن أنّ هذا العلم ينقسم إلى أمر آخر ، وهو كونه منقولا ومرتجلا ، فالمفرد ما كان من كلمة واحدة [ نحو : زيد وعمرو ] « 4 » ، والمركّب ما كان أكثر من ذلك ، وهو لا يخلو إمّا أن يكون بينهما « 5 » ارتباط قبل التسمية أو لا ، فإن كان بينهما ارتباط قبل ذلك فلا يخلو إمّا أن يكون ارتباطا « 6 » جمليّا أو لا « 7 » ، فإن كان جمليّا فهو نحو : « برق نحره » « 8 » و « تأبّط شرّا » ، و « ذرّى حبّا » و « شاب قرناها » وما شاكله « 9 » ، وإن كان غير جمليّ فهو تركيب الإضافة ، كغلام زيد ، وإن لم يكن بينهما ارتباط قبل ذلك فهو نحو : بعلبكّ ومعد يكرب وهو المركّب « 10 » المذكور في باب منع الصّرف ، وقول الشاعر « 11 » : نبّئت أخوالي بني يزيد * ظلما علينا لهم فديد
--> ( 1 ) في ط : « وإلّا فلا . . . » . ( 2 ) في ط : « وإلا فهو . . » . ( 3 ) في د . ط : « المراد » . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) سقط من ط : « بينهما » ، خطأ . ( 6 ) في ط : « ارتباطهما » . ( 7 ) بعدها في د : « يكون » . ( 8 ) « رعدت المرأة وبرقت أي : تزيّنت » اللسان ( برق ) ، النحر : الصدر . ( 9 ) سقط من د : « وما شاكله » . ( 10 ) في د . ط : « التركيب » . ( 11 ) هو رؤبة ، والبيتان في ملحقات ديوانه : 172 ، والمقاصد للعيني : 1 / 388 ، وشرح التصريح على التوضيح : 1 / 117 ، ووردا بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب : 338 والأشموني : 1 / 132 والخزانة : 1 / 130 ، وبنو يزيد : تجار كانوا بمكة وإليهم تنسب البرود اليزيدية والفديد : الصوت . الخزانة : 1 / 131 .