عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

404

الإيضاح في شرح المفصل

« فصل : وما أضيف إلى ياء المتكلّم فحكمه الكسر » . قال الشيخ : إنّما كسر إمّا لأنّهم أرادوا أن يكون ما قبل الياء من جنسها وإمّا كراهة أن تنقلب الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، إن قلنا : إنّ أصلها الفتح ، وهو الصحيح . « 1 » وهذا الاسم عند المحقّقين معرب « 2 » ، لأنّ الإضافة إلى المبنيّ لا توجب بناء للمضاف « 3 » ، ولا تجوّزه إلّا في الظّروف ، [ كقبل وبعد ] « 4 » وفيما أجري مجرى الظّروف كمثل وغير ، [ وشبه ونحو ، قال الشاعر « 5 » : لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال ] « 6 » فوجب أن يكون معربا على أصله ، إلّا أنّ إعرابه تقديريّ لتعذّر اللّفظيّ واستثقاله « 7 » ، والكسرة في قولك : « مررت بغلامي » أصحّ القولين أنّها كسرة لأجل الياء لا كسرة إعراب ، والدّليل عليه « 8 » أنّها ثابتة قبل التركيب لو عددت فقلت : غلامي ثوبي لكانت ثابتة ، وإذا وجب ثبوتها قبل الإعراب فهي هي بعد ذلك ، ووجب أن يحكم بأنّها ليست للإعراب . فإن كان آخر الاسم ألفا فإنّها تبقى على حالها ألفا في اللّغة الفصيحة لأنّها لا يمكن تحريكها بكسر ولا غيره ، فوجب أن تبقى ألفا ، ولو قدّر جواز تحريكها لوجب أن تنقلب ألفا ، فوجب أن

--> ( 1 ) انظر ما تقدم ورقة : 63 ب من الأصل . ( 2 ) انظر ما تقدم ورقة : 21 ب من الأصل . ( 3 ) سقط من ط : « للمضاف » ، خطأ . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) هو أبو قيس صيفي بن الأسلت الأوسيّ ، والبيت في ديوانه : 85 ، وجمهرة اللغة : 3 / 493 ، والدرر : 1 / 188 ، ونسب في الكتاب : 2 / 329 إلى رجل من كنانة ، وحكى البغدادي في الخزانة : 2 / 45 - 49 الاختلاف في نسبته إلى الشماخ ورجل من كنانة وأبي قيس بن رفاعة الأنصاري ، ولم أجده في ديوان الشماخ ، وورد بلا نسبة في معاني القرآن للفراء : 1 / 383 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 46 ، 2 / 264 ، والإنصاف : 287 ، ومغني اللبيب : 171 ، 571 ، والهمع : 1 / 219 ، والأوقال : جمع وقل وهو ثمر الدوم اليابس . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) في د : « لتعذر اللفظ واشتغاله » . ( 8 ) في ط : « على » ، تحريف .