عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

381

الإيضاح في شرح المفصل

مروان » « 1 » ، كأنّه زعم أنّه ليس في « 2 » بني مروان عادل غيرهما ، وإنّما أضافه للتخصيص « 3 » ، لأنّه لو لم يقدّر ذلك للزم أن يكون من الوجه الأوّل . ثمّ قال : « فأنت على الأوّل يجوز لك توحيده » إلى آخره . يعني أنّه ليس بواجب ، وسيأتي ذلك عند ذكر الأسماء المتّصلة بالأفعال مبيّنا في فصل . ثمّ قال : « وقد اجتمع الوجهان في قوله عليه السّلام » « 4 » إلى آخره . فالظّاهر أنّه أراد بالوجهين المعنى الأوّل والمعنى الثاني ، وهو غير مستقيم باعتبار المعنى [ في الحديث ] « 5 » ، وإن حمل الوجهان باعتبار قوله : « يجوز » لأنّ مضمونه أنّ فيه وجها آخر ، فهو أيضا غير مستقيم ، لأنّه غير مقصود ههنا ، إذ سيأتي في بابه ، ولأنّه أخّره [ يعني الحديث ] « 6 » بعد أن ذكر المعنى الثاني ، والظاهر أنّه لم يقصد إلّا المعنيين ، وتوهّم أنّ الجمع للوجه الثاني ، وهو غير مستقيم ، لأنّ الجمع لا ينافي أن يكون في الوجه الأوّل ، فلذلك « 7 » وقع في بعض النّسخ موضع « يجوز » « يجب » « 8 » وبيان أنّه لا يمتنع أن يكون من الوجه الأوّل أنّ قوله : « أحاسنكم » للمخاطبين ، وهم المقصودون ، وقد اشتركوا في حسن الخلق ، وعلى تقدير أن يكون من الوجه الثاني لا تكون الأحاسن للمخاطبين ، ولكن من غيرهم ، ولا يكون الاشتراك في الحسن لازما ، وهو غير جيّد ، فثبت أنّ حمله على المعنى الثاني غير مستقيم .

--> ( 1 ) الناقص هو يزيد بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وسمّي النّاقص لأنه نقص من أرزاق الجند ، والأشج هو عمر بن عبد العزيز ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 3 / 6 . ( 2 ) في د : « من » . ( 3 ) يأتي أفعل بمعنى فاعل ، انظر المقتضب : 3 / 247 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 217 ، وارتشاف الضرب : 3 / 224 - 225 . ( 4 ) أي الحديث : « ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطّؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون » وهو في مسند الإمام أحمد : 2 / 610 رقم : 6747 . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) جاء في حاشية د : « قوله : فلذلك أي فلذلك الإيهام يجب أن يكون الحديث من الوجه الثاني ، وهو أن يضاف لا للتفضيل . . » ق : 72 أ . ( 8 ) في المفصل : 89 وشرحه لابن يعيش : 3 / 5 : « يجوز » .