عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

379

الإيضاح في شرح المفصل

أمّا إذا أضيف إلى الظاهر فقياسه ما هو مستعمل فيه « 1 » ، لأنّه اسم مفرد ، فوجب أن يكون إعرابه بالحركة ، وآخره ألف ، فوجب أن يكون إعرابه تقديرا . وأمّا إذا أضيف إلى المضمر فقياسه أن يكون كذلك على ما هو مستعمل في اللّغة الضعيفة ، لأنّه اسم مفرد ، فقياسه إذا أضيف إلى المضمر أن يكون حكمه حكمه إذا أضيف إلى الظاهر « 2 » ، واستعماله استعمال المثنّى على ما هو في اللّغة الفصيحة على خلاف القياس ، ووجهه أنّه لمّا كان معناه مثنّى ، وتأكّد أمر التثنية فيه « 3 » بكون المضاف إليه ضميرا متّصلا ، لأنّ المضمر المجرور لا يكون إلّا متّصلا « 4 » ، صار « 5 » كأنّه بمضمره « 6 » لاتّصاله به كلمة « 7 » واحدة ، فاشتدّ أمر « 8 » التثنية فيه لفظا ومعنى ، فناسب ذلك أن يجرى مجرى المثنّى ، فلذلك أعرب على اللّغة الفصيحة « 9 » بإعراب المثنّى ، فقيل : « جاءني كلاهما » و « رأيت كليهما » و « مررت بكليهما » ، وكذلك تقول : « كلانا فعل كذا » و « رأيت كلينا » و « مررت بكلينا » ، لأنّه ضمير تثنية ، فحكمه حكم غيره من مضمرات المثنّى ، وإن كان لفظه موافقا لمضمرات الجمع ، لأنّ المتكلّم في المثنّى والمجموع في جميع أبواب المضمر سواء .

--> ( 1 ) سقط من د : « فيه » . ( 2 ) انظر ما تقدم : ق : 21 أمن الأصل . ( 3 ) سقط من د : « فيه » . ( 4 ) سقط من ط من قوله : « لأنّ المضمر » إلى « متصلا » خطأ . ( 5 ) سقط من د : « صار » ، خطأ . ( 6 ) في ط : « يضمر » ، تحريف . ( 7 ) في ط : « لاتصاله بكلمة » ، تحريف . ( 8 ) في د . ط : « أثر » . ( 9 ) سقط من ط : « الفصيحة » . خطأ .