عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
316
الإيضاح في شرح المفصل
قصد فيها إلى نسبة الحكم إلى متعلّق بالمذكور ، وهو « 1 » مبهم ، وكان ما ذكر « 2 » تفسيرا له وتمييزا ، كما في قولك : عشرون ، ولو « 3 » كان « عشرون » ذاتا مذكورة وتلك ذاتا مقدّرة ، وهذا الاسم الذي يميّز به هذه الذات المقدّرة إن « 4 » كان صالحا لأن يجعل لما نسب إليه الحكم صحّ أن يجعل له ، وصحّ أن يجعل « 5 » لمتعلّق له ، كقولك : « حسن زيد أبا » ، فأب صالح لزيد في المعنى ، فجائز أن تكون أردت به نفس زيد ، فيكون الممدوح بحسن الأبوّة زيدا باعتبار أبوّته لغيره ، ويجوز أن يكون الممدوح أبا زيد ، فتكون الأبوّة الممدوحة الأبوّة « 6 » المتعلّقة بزيد ، وكذلك قوله « 7 » : . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . وأبرحت جارا ونظائره ، وإن كان اسما غير صالح لما ذكرناه « 8 » لم يكن إلّا لمتعلّق « 9 » خاصّة ، كقولك : « حسن زيد دارا » . ثمّ لا يخلو هذا التمييز في النّسب إمّا أن يكون اسم جنس أو غيره ، فإن كان غيره طابق ما قصد مثنّى ومجموعا ، وإن كان اسم جنس كان مفردا ، إلّا أن تقصد الأنواع ، مثال الأوّل : « حسن زيد أبا » إذا قصدت إلى أبوّته لابنه أو أبوّته أبيه له خاصّة ، فإن قصدت أبوّة آبائه قلت : « حسن زيد آباء » ، / وكذلك إذا « 10 » قلت : « حسن الزيدان » وقصدت إلى مدحهما بأبوّتيهما
--> ( 1 ) سقط من د : « وهو » . ( 2 ) في د : « ذكره » . ( 3 ) في د . ط : « وإن » . ( 4 ) في د : « وإن » ، تحريف . ( 5 ) سقط من ط : « له وصح أن يجعل » ، وهو خطأ . ( 6 ) في د : « للأبوة » ، تحريف . ( 7 ) أي الأعشى : والبيت بتمامه : تقول ابنتي حين جدّ الرّحي * ل أبرحت ربّا وأبرحت جارا وهو في ديوان الأعشى : 49 ، والكتاب : 2 / 175 ونوادر أبي زيد : 55 ، والخزانة : 1 / 575 ، وورد بلا نسبة في الفاخر : 280 ، أبرحت : بالغت وقيل : أعظمت وأكرمت . الخزانة : 1 / 577 . ( 8 ) بعدها في د : « وهو المبتدأ » لم . ( 9 ) بعدها في د : « المبتدأ » خاصة . . ( 10 ) سقط من د : « إذا » ، وهو خطأ .