عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
312
الإيضاح في شرح المفصل
بالعطف « 1 » على ما قبله ، ولا بحال لما قبله « 2 » . أمّا العطف فلم يتقدّم إلّا الفاعل والمفعول والدّرهم ، وعطف « صاعدا » على الجميع فاسد لفظا ومعنى ، أمّا عطفه على الفاعل فلا يستقيم لفظا ولا معنى ، [ لأنّ الفاعل مرفوع ، و « فصاعدا » منصوب ] « 3 » ، وأمّا على المفعول فلا يستقيم من حيث المعنى ، إذ ليس الغرض أنّك أخذت المثمّن والصّاعد ، لأنّ الصّاعد هو الثمن ، ولم ترد أنّك أخذت المثمّن والثمن ، ولا يستقيم عطفه على درهم « 4 » لا لفظا ولا معنى ، أمّا اللّفظ فواضح ، وأمّا المعنى فلأنّه لم يرد أنّه « 5 » أخذ المثمّن بدرهم فصاعدا ، وإنّما الغرض أنّه أخذ بعضه بدرهم وبعضه بأكثر ، وإذا جعل عطفا صار مأخوذا بالدّرهم والزائد جميعا ، ثم لو قدّر أنّه كذلك لم يستقيم العطف بالفاء ، لأنّها تؤذن بالتعقيب ، وبعض ثمن الشيء لا يكون باعتبار كونه ثمنا عقيب بعض ، لو قلت : « اشتريته بدرهم فربع » لم يستقم ، فوجب أن يحمل على محذوف ، ويكون التقدير : فذهب الثمن على هذه الحالة ، والمراد فذهب الثمن في البعض إلى هذه الحالة . وقوله : « أتميميّا مرّة وقيسيّا أخرى » . ذكره في الحال ، وليس بقويّ أن يكون حالا ، إذ لو كان حالا لكان المعنى أتتحوّل « 6 » في هذه الحالة ، ولم يرد أنّه يتحوّل في حال كونه تميميّا وإنّما أراد أنّه يتنقّل تنقّلا متعدّدا ، كما في قوله « 7 » : أفي الولائم أولادا لواحدة * وفي العيادة أولادا لعلّات
--> ( 1 ) في د : « لعطف » . ( 2 ) في ط : « على ما قبله » تحريف . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) بعدها في د : « أيضا » . ( 5 ) في د : « بأنه » ، تحريف . ( 6 ) في ط : « تتحول » . ( 7 ) ورد البيت بلا نسبة في الكتاب : 1 / 344 والمقتضب : 3 / 265 والكامل : 3 / 174 ، واللسان ( علل ) والعلّات : الواحدة علّة ، وهن الأمهات الشتى ، والعيادة أي : عيادة المريض . اللسان ( علل ) .