عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

298

الإيضاح في شرح المفصل

الأنواع بوجه تصحّ مخالفة الحكم بسببه ، وههنا معنى مناسب ليس في الأصل يصحّ « 1 » أن يخالف الأصل بسببه ، وهو أنّ حال المجرور صفة لصاحبها ، فهي معمولة في المعنى لحرف الجرّ ، إلّا أنّهم نصبوها لغرض الفصل بين الصفة والحال ، وكما أنّ معمول الجارّ لا يتقدّم عليه ففرع معمول الجارّ بأن « 2 » لا يتقدّم على الجارّ أجدر ، فثبت أنّ في هذا معنى مناسبا يقطعه عن تلك القاعدة المذكورة من تقدّم « 3 » الحال ، وإذا صحّ ذلك انقطع إلحاقه بذلك إلى أن يثبت بوجه آخر / أو يمتنع ، وقد ثبت امتناعه بما ذكروه من الدّليل السالم من « 4 » الاعتراض فثبت أنّ الوجه امتناعه .

--> ( 1 ) في ط : « فيصح » ، تحريف . ( 2 ) في د : « أن » . ( 3 ) في د : « تقديم » . ( 4 ) في د : « عن » .