عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
232
الإيضاح في شرح المفصل
اللفظيّ فقد علم أنّ حكمه حكم الأوّل حتّى كأنّه هو ، ألا ترى أنّك تقول : « يا زيد زيد اليعملات » « 1 » ، فتأتي به على هذه الصّفة ، فكذلك ههنا ، ولو بيّن ذلك واستثنى « 2 » مع البدل نحو « 3 » « زيد وعمرو » « 4 » ، لكان أنفى للّبس وأبين للحكم فيه . ثمّ ذكر القسم الآخر من التوابع للمنادى المقيّد المذكور أوّلا وهو المضاف فقال : « فإذا أضيفت فالنّصب » . وإنّما نصبت لأنّ متبوعها منصوب ، / وإنّما وجب النصب ولم يجز الإجراء على اللّفظ كالتوابع المفردة لأنّها ثمّة « 5 » جاز ذلك فيها إجراء مجرى منادى انسحب حكم حرف النداء عليه تقديرا وتشبيها له بعامل « 6 » الإعراب ، ومعلوم أنّه لو « 7 » قدّر منسحبا عليها كانت حركتها حركة المتبوع ، فلمّا شبّه بعامل الإعراب جعلت حركته الإعرابيّة حركته التي كانت تكون له لو باشره هذا المقدّر عاملا ، وإذا كان مضافا لم يكن ذلك فيه ووجب له النصب على كلّ « 8 » تقدير ، إذ تقديره على أصل التوابع للمبنيّات يوجب نصبه ، وتقديره على أنّه منسحب عليه حكم ما شبّه بالعامل يوجب له أيضا النّصب ، إذ المضاف إذا قدّر عليه حرف النداء لا يكون إلّا منصوبا ، فوجب له « 9 » النصب على كلّ « 10 » تقديره « 11 » . ثمّ مثّل بالتوابع المتقدّمة ، وما استثنى ههنا ببدل ولا غيره ، لأنّه إذا وجب النصب في غير البدل ، ونحو « زيد وعمرو » من المعطوفات إذا كانت مضافة مع كونها كان يجوز فيها الرفع إذا
--> ( 1 ) هذه قطعة من بيت شعر سيأتي كاملا ص : 245 . ( 2 ) في ط : « واستثناه » . ( 3 ) في ط : « ونحو » ، تحريف . ( 4 ) سقط من د : « وعمرو » ، خطأ . ( 5 ) سقط من ط : « ثمة » . ( 6 ) في د . ط : « بعوامل » . ( 7 ) سقط من د : « لو » ، خطأ . ( 8 ) سقط من د : « كل » ، وهو خطأ . ( 9 ) سقط من د : « له » . ( 10 ) سقط من ط : « كل » ، خطأ . ( 11 ) في د : « تقدير » . وهو أحسن .