عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

213

الإيضاح في شرح المفصل

بالمركّبات ، وليس في الأفعال ما تتوقّف عقليّته على أكثر من ذلك . « 1 » قوله : « ويجيء منصوبا بعامل مضمر مستعمل إظهاره ، أو لازم إضماره » . [ أقول : قد ] « 2 » قسّم [ المصنّف ] « 2 » عامل المفعول به إلى ظاهر « 3 » ومضمر ، والذي تقدّم تمثيل « 4 » للظّاهر ، واستغنى عن ذكره على ما هو عادته في الاستغناء ، وذكر المضمر لكونه لم يتقدّم له ذكر ، وقسمه إلى ما يجوز إظهاره وإلى ما لا يجوز إظهاره « 5 » . والذي يجوز إظهاره هو أن تكون معه قرينة تشعر بخصوصيّة ذلك الفعل المحذوف مجرّدا من غير وقوع لفظ آخر في موضعه ، أو ما يقوم مقامه ، مثل : أهلا وسهلا ، كالنائب عنه ، ثمّ مثّله « 6 » بأمثلة ، فمنه قولهم لمن أخذ يضرب القوم ، أو قال : « أضرب شرّ الناس » : زيدا ، لأنّ أخذه « 7 » قرينة حالية تشعر بمقصوده في قصد الفعل . قوله : « المنصوب بالمستعمل إظهاره » ، هو في الحقيقة راجع إلى كلّ موضع قامت فيه قرينة تدلّ على خصوصيّة الفعل المحذوف ، وليس في موضع الفعل لفظ يقوم « 8 » مقامه ، ولا كثرة بلغت مبلغا يستغنى بها عن الفعل ، ثم شرع يمثّلها بما ذكره . قال : « هو قولك لمن أخذ يضرب القوم » ، [ فالقوم منصوب ] « 9 » مفعولا [ به ] « 9 » ل « يضرب » « 10 » الملفوظ بها ، والمثال إنّما هو « زيدا » « 11 » ، ولا يستقيم أن يكون « القوم » مثالا للمنصوب بالفعل المحذوف لأمرين :

--> ( 1 ) في د : « ثلاثة » مكان « ذلك » . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) في د : « مظهر » . ( 4 ) في ط : « يمثل » . ( 5 ) سقط من د . ط : « إظهاره » . ( 6 ) في ط : « مثّل » . ( 7 ) في ط : « آخره » ، تحريف . ( 8 ) في د : « لفظ يلتزم يقوم » . ( 9 ) سقط من الأصل . ط . وهو خطأ . وأثبته عن د . ( 10 ) في ط : « بيضرب » . ( 11 ) أي من المثال الذي ساقه الزمخشري وهو « أو قال : « أضرب شرّ الناس زيدا بإضمار اضرب » المفصل : 34 .