عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
174
الإيضاح في شرح المفصل
والثاني : أنّ ما يلزم على كلّ حال يحسن « 1 » أن يبنى جزاء على أبعد الأحوال ، فيجيء « 2 » الباقي من طريق الأولى ، مثل « نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه » « 3 » ، وقوله « 4 » : ومن هاب أسباب المنيّة يلقها * وإن رام أسباب السّماء بسلّم وإذا جاز ذلك في صريح الشّرط فالمشبّه به أولى . وفي دخول نحو : « المكرم لي فإنّي أكرمه » في هذا الباب نظر ، وكذلك : « كلّ رجل مكرم فإنّي أكرمه » ، ونحوه ممّا وصل باسم الفاعل أو المفعول أو نحوهما .
--> ( 1 ) سقط من د : « يحسن » ، وهو خطأ . ( 2 ) في ط : « فجيء » ، تحريف . ( 3 ) عمر بن الخطاب هو صاحب هذا القول ، وانظر كشف الخفاء : 2 / 428 ، والمقاصد الحسنة : 701 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 432 ، والأشباه والنظائر : 3 / 683 . ( 4 ) هو زهير بن أبي سلمى ، والبيت في ديوانه : 27 .