عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

124

الإيضاح في شرح المفصل

أمّا من قال : الفاعل هو المسند إليه الفعل أو شبهه « 1 » فقد جعل ذكر الفعل أو شبهه « 1 » من جملة حدّه ، وعند ذلك لا يحتاج إلى ذكر وجوب التقديم لمّا بيّن « 2 » أنّه لا يكون إلّا كذلك « 3 » ، ثمّ مثّل بإسناد الفعل وشبهه لمّا قصد إلى ذكرهما أوّلا ، وسيأتي ذكر ما يتنزّل منزلة الفعل في ذلك في آخر قسم الأسماء . قال الشيخ : ومفعول ما لم يسمّ فاعله عنده فاعل ، والذي يدلّ عليه أنّه داخل في الحدّ « 4 » ، وأنّه لم يذكره في المرفوعات ، فدلّ على أنّه داخل في حدّ الفاعل ، إذ لا يصحّ دخوله مع غيره بوجه ، وأنّه قد صرّح بذلك في بعض فصول كتابه ، وهو قوله : « وتضاف الصفة إلى فاعلها ، كقولك : معمور الدار ، ومؤدّب الخدّام » « 5 » ، ومن لم يجعله فاعلا احتاج في حدّ الفاعل إلى حدّ لا يدخل هو « 6 » فيه ، فيقول : هو ما أسند الفعل إليه « 7 » وقدّم عليه / على طريقة فعل ، أو على طريق القيام به « 8 » . قال : « وحقّه الرفع » . وأراد أنّ ذلك الأمر يناسبه لا على أن يخبر بأنّه مرفوع ، لأنّ ذلك قد علم من أصل كلامه في المرفوعات ، والوجه « 9 » الذي « 10 » استحقّ به الرفع أنّه لمّا احتيج إلى الإعراب للمعاني الجارية على الأسماء ، وكان الفاعل متّحدا غير متعدّد ، وغيره يتعدّد ، كان « 11 » المنفرد أولى بالحركة المستثقلة

--> ( 1 ) في ط : « وشبهه » ، تحريف . ( 2 ) في ط : « تبيّن » . ( 3 ) سقط من د من قوله : « لمّا بيّن » إلى « كذلك » ، وهو خطأ . ( 4 ) في ط : « في حده » . ( 5 ) قال الزمخشري في باب الصفة المشبهة : « وتضاف إلى فاعلها ، وأسماء الفاعل والمفعول يجريان مجراها في ذلك فيقال : . . . ومعمور الدار ومؤدب الخدام » المفصل : 230 . ( 6 ) سقط من د : « هو » . ( 7 ) في د : « إليه الفعل » . ( 8 ) حدّ ابن الحاجب مفعول ما لم يسمّ فاعله بقوله : « هو كل مفعول حذف فاعله وأقيم هو مقامه » الكافية : 72 . ( 9 ) في ط : « الوجه » ، تحريف . ( 10 ) سقط من د : « الذي » خطأ . ( 11 ) في الأصل « وكان » تحريف . وما أثبت عن د . ط .